كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 399
المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . .
ثم قال سبحانه : ( أيحسبون أنما نمدهم به ( يعنى نعطيهم ) من مال وبنين ) [ آية :
55 ]
المؤمنون : ( 56 ) نسارع لهم في . . . . .
) نسارع لهم في الخيرات ( يعنى المال والولد لكرامتهم على الله ، عز وجل ، يقول :
( بل لا يشعرون ) [ آية : 56 ] أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم : ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) [ آل عمران : 178 ] .
المؤمنون : ( 57 ) إن الذين هم . . . . .
ثم ذكر المؤمنين ، فقال سبحانه : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) [ آية : 57 ]
يعنى من عذابه
المؤمنون : ( 58 ) والذين هم بآيات . . . . .
) والذين هُم بئايت ربهم يؤمنون ) [ آية : 58 ] يعنى هم يصدقون بالقرآن
أنه من الله ، عز وجل ، ث
المؤمنون : ( 59 ) والذين هم بربهم . . . . .
م قال تعالى : ( والذين هم بربهم لا يشركون ) [ آية : 59 ] معه غيره
ولكنهم يوحدون ربهم .
المؤمنون : ( 60 ) والذين يؤتون ما . . . . .
) والذين يؤتون ما ءاتوا ( يعنى يعطون ما أعطوا من الصدقات والخيرات ) وقلوبهم وجلة ( يعنى خائفة لله من عذابه ، يعلمون ) أنهم إلى ربهم راجعون ) [ آية : 60 ] في
الآخرة ، فيعملون على علم ، فيجزيهم بأعمالهم ، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجلا من
خشية الله ، عز وجل ،
المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . .
ثم نعتهم فقال : ( أولئك يسارعون في الخيرات ( يعنى يسارعون
في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية ) وهم لها سابقون ) [ آية : 61 ]
الخيرات التي يسارعون إليها .
المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . .
) ولا نكلف نفسا إلا وسعها ( يقول : لا نكلف نفساً من العمل إلا ما أطاقت ،
)( ولدينا ( يعنى وعندنا ) كتاب ( يعنى أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ
) ينطق بالحق وهم لا يظلمون ) [ آية : 62 ] في أعمالهم
المؤمنون : ( 63 ) بل قلوبهم في . . . . .
) بل قلوبهم ( يعنى الكفار ) في غمرة من هذا ( يقول : في غفلة من إيمان بهذا القرآن ) ولهم أعمال من دون ذلك ( يقول :
لهم أعمال خبيثة دون الأعمال الصالحة ، يعنى غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن
المؤمنين في هذه الآية ، وفي الآية الأولى ، ) هم لها عاملون ) [ آية : 63 ] يقول : هم لتلك

الصفحة 399