كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 401
المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . .
يقول الله ، عز وجل : ( ولو اتبع الحق أهواءهم ( يعنى لو اتبع الله أهواء كفار
مكة ، فجعل مع نفسه شريكاً ) لفسدت ( يعنى لهلكت ) السماوات والأرض ومن فيهن ( من الخلق ) بل أتيناهم بذكرهم ( يعنى بشرفهم يعنى القرآن ) فهم عن ذكرهم معرضون ) [ آية : 71 ] يعنى القرآن معرضون عنه فلا يؤمنون به .
المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . .
) أم تسألهم ( يا محمد ) خرجا ( أجراً على الإيمان بالقرآن ) فخراج ربك ( يعنى
فأجر ربك ) خير ( يعنى أفضل من خراجهم ) وهو خير الرازقين ) [ آية : 72 ]
المؤمنون : ( 73 ) وإنك لتدعوهم إلى . . . . .
) وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) [ آية : 73 ] يعنى الإسلام لا عوج فيه .
تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 74 - 79 ] .
المؤمنون : ( 74 ) وإن الذين لا . . . . .
) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ( يعنى لا يصدقون بالبعث ) عن الصراط لناكبون (
[ آية : 74 ] يعنى عن الدين لعادلون .
المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . .
) ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ( يعنى الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين ،
لقولهم في حم الدخان : ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) [ الدخان : 12 ]
فليس قولهم باستكانة ولا توبة ، ولكنه كذب منهم كما كذب فرعون وقومه حين قالوا
لموسى : ( لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ) [ الأعراف : 134 ] . فأخبر الله ، عز
وجل ، عن كفار مكة ، فقال سبحانه : ( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ( ) للجوا في طغيانهم يعمهون ) [ آية : 75 ] يقول : لتمادوا في ضلالتهم يترددون فيها وما آمنوا .
المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم بالعذاب . . . . .
ثم قال تعالى : ( ولقد أخذناهم بالعذاب ( يعنى الجوع ) فما استكانوا لربهم ( يقول :
فما استسلموا ، يعنى الخضوع لربهم ) وما يتضرعون ) [ آية : 76 ] يعنى وما كانوا
يرغبون إلى الله ، عز وجل ، في الدعاء .
المؤمنون : ( 77 ) حتى إذا فتحنا . . . . .
) حتى إذا فتحنا ( يعنى أرسلنا ) عليهم بابا ذا عذاب شديد ( يعنى الجوع ) إذا هم فيه مبلسون ) [ آية : 77 ] يعنى آيسين من الخير والرزق نظيرها في سورة الروم .

الصفحة 401