كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 403
المؤمنون : ( 88 ) قل من بيده . . . . .
) قل من بيده ملكوت ( يعنى خلق ) كل شيءٍ وهو يجير ولا يُجارُ عليه ( يقول :
يؤمن ولا يؤمن عليه أحد ) إن كنتم تعلمون ) [ آية : 88 ]
المؤمنون : ( 89 ) سيقولون لله قل . . . . .
) سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) [ آية : 89 ] قل فمن أين سحرتم فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له ،
وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء كلها ، فأكذبهم الله ، عز وجل ، حين أشركوا به ،
المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . .
فقال
سبحانه : ( بل أتيناهم بالحق ( يقول : بل جئناهم بالتوحيد ) وإنهم لكاذبون ) [ آية :
90 ] .
تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 91 - 100 ] .
المؤمنون : ( 91 ) ما اتخذ الله . . . . .
في قولهم إن الملائكة بنات الله ، عز وجل ، يقول الله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد (
يعنى الملائكة ) وما كان معه من إله ( يعنى من شريك ، فلو كان معه إله ) إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ( كفعل ملوك الدنيا يلتمس بعضهم قهر
بعض ، ثم نزه الرب نفسه ، جل جلاله ، عن مقالتهم فقال تعالى : ( سبحان الله عما يصفون ) [ آية : 91 ] يعنى عما يقولون بأن الملائكة بنات الرحمن
المؤمنون : ( 92 ) عالم الغيب والشهادة . . . . .
) عالم الغيب والشهادة ( يعنى غيب ما كان ، وما يكون ، والشهادة ) فتعالى ( يعنى فارتفع ) عما يشركون ) [ آية : 92 ] لقولهم الملائكة بنات الله
المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . .
) قل رب إما تريني ما يوعدون (
[ آية : 93 ] من العذاب ، يعنى القتل ببدر ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أراد أن يدعو على كفار
مكة ،
المؤمنون : ( 94 ) رب فلا تجعلني . . . . .
ثم قال : ( رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ) [ آية : 94 ]
المؤمنون : ( 95 ) وإنا على أن . . . . .
) وإنا على أن نريك ما نعدهم ( من العذاب ) لقدرون ) [ آية : 95 ] ،
المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . .
ثم قال الله عز وجل يعزي نبيه ( صلى الله عليه وسلم )
ليصبر على الأذى : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ( نزلت في النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) نحن أعلم بما يصفون ) [ آية : 96 ] من الكذب .
المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . .
ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان ، فقال تعالى : ( وَقُل رب أَعوذ بك من همزاتِ