كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 405
عليكم ( يقول : ألم يكن القرآن يقرأ عليكم في أمر هذا اليوم ، وما هو كائن فيكم ،
)( فكنتم بها تكذبونَ ) [ آية : 105 ] نظيرها في الزمر .
المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . .
) قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ( التي كتبت علينا ) وكنا قوماً ضالين ) [ آية :
106 ] عن الهدى ،
المؤمنون : ( 107 ) ربنا أخرجنا منها . . . . .
ثم قالوا : ( ربنا أخرجنا منها ( يعنى من النار ) فَإن عُدنا ( إلى الكفر
والتكذيب ) فإنا ظالمونَ ) [ آية : 107 ]
المؤمنون : ( 108 ) قال اخسؤوا فيها . . . . .
ثم رد مقدار الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى
سبع مرات ) قال اخسئوا فيها ( يقول : اصغروا في النار ) ولاَ تكلمونَ ) [ آية :
108 ] فلا يتكلم أهل النار بعدها أبداً غير أن لهم زفيراً أول نهيق الحمار ، وشهيقاً آخر
نهيق الحمار ،
المؤمنون : ( 109 ) إنه كان فريق . . . . .
ثم قال عز وجل : ( إِنهُ كان فريقٌ من عبادي ) ) المؤمنين ( ( يقولونَ ربنا
ءامنا ( يعنى صدقنا بالتوحيد ) فاغفر لنا وارحمنا وأنت خيرُ الراحمين ) [ آية : 109 ] .
المؤمنون : ( 110 ) فاتخذتموهم سخريا حتى . . . . .
) فاتخذتموهم سخريا ( وذلك أن رءوس كفار قريش المستهزئين : أبا جهل ، وعتبة ،
والوليد ، وأمية ، ونحوهم ، اتخذوا فقراء أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سخرياً يستهزءون بهم ،
ويضحكون من خباب ، وعمار ، وبلال ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ونحوهم من فقراء
العرب ، فازدروهم ، ثم قال : ( حتى أنسوكم ذكري ( حتى ترككم الاستهزاء بهم عن
الإيمان بالقرآن ) وكنتم منهم ( يا معشر كفار قريش من الفقراء ) تضحكونَ ) [ آية :
110 ] استهزاء بهم نظيرها في ص ،
المؤمنون : ( 111 ) إني جزيتهم اليوم . . . . .
يقول الله عز وجل : ( إني جزيتهم اليوم ) ) في الآخرة ( ( بما صبروا ( على الأذى والاستهزاء ، يعنى الفقراء من العرب والموالى ) أَنهم
هم الفائزونَ ) [ آية : 111 ] يعنى هم الناجون .
تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 112 - 118 ] .
المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . .
) قل ( عز وجل للكفار : ( كم لبثتم في الأرض ( في الدنيا ، يعنى في القبور
) عدد سنينَ ) [ آية : 112 ]
المؤمنون : ( 113 ) قالوا لبثنا يوما . . . . .
) قالوا لبثنا يوماً أو بعض يومٍ ( استقلوا ذلك يرون أنهم لم