كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 406
يلبثوا في قبورهم إلا يوماً أو بعض يوم ، ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره : ( فسئل
العادينَ ) [ آية : 113 ] يقول : فسل الحساب ، يعنى ملك الموت وأعوانه .
المؤمنون : ( 114 ) قال إن لبثتم . . . . .
) قال إن لبثتم ( في القبور ) إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ) [ آية : 114 ] إذا
لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلاً ، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم في القبور يقول الله ، عز
وجل :
المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . .
) أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ( يعنى لعباً وباطلاً لغير شيء ، أن لا تعذبوا إذا
كفرتم ) و ( حسبتم ) وأنكم إلينا لا ترجعون ) [ آية : 115 ] في الآخرة
المؤمنون : ( 116 ) فتعالى الله الملك . . . . .
) فتعالى الله ( يعنى ارتفع الله ، عز وجل ، ) الملك الحق ( أن يكون خلق شيئاً عبساً ما خلق
شيئاً إلا لشيء يكون ، لقولهم أن معه إلهاً ، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى ، فقال :
( لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) [ آية : 116 ] .
المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . .
) ومن يدع مع الله ( يعنى ومن يصف مع الله ) إِلهاً ءاخر لا برهان له به ( يعنى لا
حجة له بالكفر ، ولا عذر يوم القيامة ، نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد
المستهزئين ) فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) [ آية : 117 ] يقول :
جزاء الكافرين ، أنه لا يفلح يعنى لا يسعد في الآخرة عند ربه ، عز وجل ،
المؤمنون : ( 118 ) وقل رب اغفر . . . . .
) وقل رب اغفر ( الذنوب ) وارحم وأَنت خيرُ الرحمين ) [ آية : 118 ] من غيرك يقول : من كان
يرحم أحداً ، فإن الله عز وجل بعباده أرحم ، وهو خير ، يعنى أفضل رحمة من أولئك
الذين لا يرحمون .