كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 409
أَحدهم ( يعنى الزوج ) أَربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) [ آية : 6 ] إلى ثلاث آيات ،
فابتلى الله ، عز وجل ، عاصماً بذلك في يوم الجمعة الأخرى ، فأتاه ابن عمه عويمر
الأنصاري من بني العجلان بن عمرو بن عوف ، وتحته ابنة عمه أخي أبيه ، فرماها بابن
عمه شريك بن السحماء ، والخليل والزوج والمرأة كلهم من بني عمرو بن عوف ، وكلهم
بنو عم عاصم ، فقال : يا عاصم ، لقد رأيت شريكاً على بطن امرأتي ، فاسترجع عاصم ،
فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أرأيت سؤالي عن هذه والذين يرمون أزواجهم ، فقد ابتليت بها في
أهل بيتي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' وما ذاك يا عاصم ' فقال : أتاني ابن عمي فأخبرني أنه وجد
ابن عم لنا على بطن امرأته ، فأرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الزوج والخليل والمرأة ، فأتوه فقال النبي
( صلى الله عليه وسلم ) لزوجها عويمر : ' ويحك اتق الله ، عز وجل ، في خليلتك وابنة عمك أن تقذفها
بالزنا ' . فقال الزوج : أقسم لك بالله ، عز وجل ، إني رأيته معها على بطنها ، وإنها لحبلى
منه ، وما قربتها منذ أربعة أشهر .
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للمرأة - خولة بنت قيس الأنصارية - : ' ويحك ما يقول زوجك ' ،
قالت : أحلف بالله إنه لكاذب ، ولكنه غار ، ولقد رآني معه نطيل السمر بالليل ، والجلوس
بالنهار ، فما رأيت ذلك في وجهه ، وما نهاني عنه قط ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للخليل : ' ويحك
ما يقول ابن عمك ' فحدثه مثل قولها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للزوج والمرأة : ' قوماً فأحلفا
بالله ، عز وجل ' ، فقام الزوج عند المنبر دبر صلاة العصر يوم الجمعة ، وهو عويمر بن أمية ،
فقال : أشهد بالله أن فلانة زانية ، يعنى امرأته خولة ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال الثانية :
أشهد بالله أن فلانة زانية ، ولقد رأيت شريكاً على بطنها ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال
الثالثة : أشهد بالله أن فلانة زانية ، وأنها لحبلى من غيري ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال في
الرابعة : أشهد بالله أن فلانة زانية ، وما قربتها منذ أربعة أشهر ، وإني لمن الصادقين ، ثم
قال الخامسة : لعنة الله على عويمر ، إن كان من الكاذبين عليها في قوله .
النور : ( 7 ) والخامسة أن لعنة . . . . .
) والخامسة أَن
لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ) [ آية : 7 ] .

الصفحة 409