كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 410
ثم قامت خولة بنت قيس الأنصاري مقام زوجها ، فقالت : أشهد بالله ما أنا بزانية
وإن زوجي لمن الكاذبين ، ثم قالت : الثانية : أشهد بالله ما أنا بزانية ، وما رأى شريكاً على
بطني ، وإن زوجي لمن الكاذبين ، ثم قالت الثالثة : أشهد بالله ما أنا بزانية ، وإني لحبلى منه
وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت الرابعة : أشهد بالله ما أنا بزانية ، وما رأى على من ريبة ولا
فاحشة ، وإن زوجي لمن الكاذبين ، ثم قالت الخامسة : غضب الله على خولة إن كان
عويمراً من الصادقين في قوله : ففرق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما .
النور : ( 8 ) ويدرأ عنها العذاب . . . . .
فذلك قوله عز وجل : ( ويدرؤا عنها العذاب ( يقول : يدفع عنها الحد لشهادتها بعد
) أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ) [ آية : 8 ]
النور : ( 9 ) والخامسة أن غضب . . . . .
) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان ( زوجها ) من الصادقين ) [ آية : 9 ] في قوله ، وكان الخليل رجلاً أسود ابن
حبشية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إذا ولدت فلا ترضع ولدها حتى تأتوني به ' ، فأتوه بولدها ،
فإذا هو أشبه الناس بالخليل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لولا الأيمان ، لكان لي فيهما أمر ' .
والمتلاعنان يفترقان فلا يجتمعان أبداً ، وإن صدقت زوجها لم يتلاعنا ، فإن كان زوجها
جامعها بعد الدخول بها رجمت ويرثها زوجها ، وإن كان لم يجمعها جلدت مائة وهي
امرأته ، وإن كان الزوج رجع عن قوله قبل أن يفرغا من الملاعنة جلد ثمانين جلدة
وكانت امرأته كما هي .
تفسير سورة النور من الآية : [ 10 - 18 ] .

الصفحة 410