كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 414
النور : ( 22 ) ولا يأتل أولوا . . . . .
) ولا يأتل ( يعنى ولا يحلف ) أولوا الفضل منكم ( يعنى في الغنى ) والسعة (
في الرزق ، يعنى أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، ) أن يؤتوا أولي القربى ( يعنى مسطح بن
أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف ، وأمه اسمها أسماء بنت أبي جندل بن نهشل ، قرابة
أبي بكر الصديق ابن خالته ، ) والمساكين ( لأن مسطحاً كان فقيراً ) والمهاجرين في سبيل الله ( لأنه كان من المهاجرين الذين هاجروا إلى المدينة ) وليعفوا ( يعنى وليتركوا
) وليصفحوا ( يعنى وليتجاوزوا عن مسطح ) ألا تحبون ( يعنى أبا بكر ) أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) [ آية : 22 ] يعنى بالمؤمنين ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي بكر رضي الله
عنه : ' أما تحب أن يغفر الله تعالى لك ' ؟ قال : بلى ، قال : ' فاعف واصفح ' ، فقال أبو بكر
رضي الله عنه : قد عفوت وصفحت لا أمنعه معروفاً بعد اليوم ، وقد جعلت له مثل ما
كان قبل اليوم ، وكان أبو بكر ، رضي الله عنه ، قد حرمه تلك العطية حين ذكر عائشة ،
رضي الله عنها ، بالسوء .
تفسير سورة النور من الآية : [ 23 - 26 ] .
النور : ( 23 ) إن الذين يرمون . . . . .
) إن الذين يرمون ( يعنى يقذفون بالزنا ) الحصنت ( لفروجهن عفائف ، يعنى
عائشة ، رضي الله عنها ، ) الغفلت ( عن الفواحش ) المؤمنت ( يعنى المصدقات
) لعنوا ( يعنى عذبوا بالجلد ثمانين ، ) في الدنيا و ( في ) والآخرة ( بعذاب النار ،
يعني عبد الله بن أبي يعذب بالنار ؛ لأنه منافق ) ولهم عذاب عظيم ) [ آية : 23 ] ثم
ضرب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عبد الله بن أبي ، وحسان بن ثابت ، ومسطح ، وحمنة بنت جحش ، كل
واحد منهم ثمانين في قذف عائشة ، رضي الله عنها .