كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 417
النور : ( 31 ) وقل للمؤمنات يغضضن . . . . .
فأنزل الله عز وجل ، ) وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها ( يعنى الوجه والكفين وموضع السوارين ) وليضربن بخمرهن على جيوبهن ( يعنى على صدورهن ) ولا يبدين زينتهن ( يعنى عز وجل ولا يضعن
الجلباب ) إلا لبعولتهن ( يعنى أزواجهن ) أو ءابائهن أو ءاباء بعولتهن أو
أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخونهن أو بني إخونهن أو بني أخوتهن ( .
ثم قال : ( أو نسائهن ( يعنى نساء المؤمنات كلهن ) أو ما ملكت أيمنهن ( من
العبيد ) أو التابعين ( وهو الرجل تبع الرجل فيكون معه من غير عبيده ، من ) غير أولي الإربة من الرجال ( يقول : من لا حاجة له في النساء : الشيخ الهرم ، والعنين ،
والخصى ، والعجوب ، ونحوه ، ثم قال سبحانه : ( أو الطفل ( يعنى الغلمان الصغار
الذين لم يظهروا على عورات النساء ( لا يدرون ما النساء من الصغر ، فلا بأس بالمرأة
أن تضع الجلباب عند هؤلاء المسلمين في هذه الآية ، ثم قال تعالى : ( ولا يضربن
بأرجلهن ( يقول : ولا يحركن أرجلهن ) ليعلم ما يخفين من زينتهن ( يعنى الخلخال ، وذلك أن المرأة يكون في رجلها خلخال فتحرك رجلها عمداً ليسمع صوت الجلاجل ،
فذلك قوله عز وجل : ( ولا يضربن بأرجلهنَّ ( ) وتوبوا إِلى الله جميعاً ( من الذنوب
التي أصابوها مما في هذه السورة ) آية المُؤمنون ( مما نهى عنه عز وجل من أول
هذه السورة إلى هذه الآية ) لعلكم ( يعنى لكي ) تُفلحونَ ) [ آية : 31 ] .
تفسير سورة النور من الآية : [ 32 - 34 ] .
النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم . . . . .
) وَأَنكحوا الأيمي منكم ( يعنى الأحرار بعضكم بعضاً ، يعنى من الأزواج من رجل ،
أو امرأة ، وهما حران فأمر الله ، عز وجل ، أن يزوجا ، ثم قال سبحانه : ( وَ ) ) انكحوا ( ( والصالحينَ من عبادكم وإمائكم ( يقول : وزوجوا المؤمنين من عبيدكم وإمائكم ، فإنه
أغض للبصر ، وأحفظ للفرج ، ثم رجع إلى الأحرار ، فيها تقديم ) إِن يكونواْ فقرآء ( لا
سعة لهم في التزويج ) يعنهم اللهُ من فضله ( الواسع فوعدهم أن يوسع عليهم عند