كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 418
التزويج ) والله واسع ( لخلقه ) عليم ) [ آية : 32 ] بهم ، فقال عمر ، رضي الله عنه :
ما رأيت أعجز ممن لم يلتمس الغناء في الباءة ، يعنى النساء ، يعنى قول الله ، عز وجل :
( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ( .
النور : ( 33 ) وليستعفف الذين لا . . . . .
) وليستعفف ( عن الزنا ، ويقال : نكاح الأمة ) الذين لا يجدون نكاحا ( يعنى سعة
التزويج ) حتى يغنيهم الله من فضله ( يعنى برزقه فيتزوج الحرائر تزوجوا الإماء ، ) والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ( يعنى عبيدكم ) فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ( يعنى
مالاً ، نزلت في حويطب بن عبد العزى ، وفي غلامه صبيح القبطي ، وذلك أنه طلب إلى
سيده المكاتبة على مائة دينار ، ثم وضع عنه عشرين ديناراً ، فأداها وعتق ، ثم إن صبيحاً
يوم حنين أصابه سهم فمات منه ، ثم أمر الله تبارك تعالى أن يعينوا في الرقاب ، فقال :
( وءاتوهم ( يعنى وأعطوهم ) مَن مالِ اللهِ الذي ءاتكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء (
يقول : ولا تكرهوا ولائدكم على الزنا ، نزلت في عبد الله بن أبي المنافق ، وفي جاريته
أميمة ، وفي عبد الله بن نتيل المنافق ، وفي جاريته مسيكة ، وهي بنت أميمة ، ومنهن أيضاً
معاذة ، وأروى ، وعمرة ، وقتيلة ، فأتت أميمة وابنتها مسيكة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : إنا نكره
على الزنا ، فأنزل الله عز وجل ، هذهذ الآية : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ( ) إن أردن تحصنا ( يعنى تعففاً عن الفواحش ، ) لتبتغوا عرض الحيوة الدنيا ( يعنى كسبهن وأولادهن .
من لزنا ) ومن يكرههن ( على الزنا ) فإن الله من بعد إكراههن ( لهن في قراءة ابن
مسعود ) غفور ( لذنوبهن ) رحيم ) [ آية : 33 ] بهن ، لأنهن مكرهات .
النور : ( 34 ) ولقد أنزلنا إليكم . . . . .
) ولقد أنزلنا إِليكم ءايت مبيناتٍ ( يعني الحلال والحرام والحدود وأمره ونهيه مما ذكر
في هذه السورة إلى هذه الآية ، ثم قال سبحانه : ( ومثلا من الذين خلوا من قبلكم ( يعنى
سنن العذاب في الأمم الخالية ، ) حين كذبوا رسلهم ( ) وموعظة ( يعنى وعظة
) للمتقين ) [ آية : 34 ] .
تفسير سورة النور من الآية : [ 35 - 38 ] .

الصفحة 418