كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 420
النور : ( 36 ) في بيوت أذن . . . . .
) في بيوت أذن الله أن ترفع ( يقول : أمر الله ، عز وجل ، أن ترفع ، يعنى أن تبنى ، أمر الله
عز وجل برفعها وعمارتها ) و ( أمر أن ) ويذكر فيها اسمه ( يعنى يوحد الله عز
وجل نظيرها في البقرة : ( يسبح له فيها بالغدو والآصال ) [ آية : 36 ] يقول : يصلي لله
عز وجل .
النور : ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . .
) رجال ( فيها تقديم بالغدو والعشي ، ثم نعتهم ، فقال سبحانه : ( لا تلهيهم تجارة (
يعنى شراء ) ولا بيع عن ذكر الله ( يعنى الصلوات المفروضة ) وَإِقام الصلوة وإيتاء الزكوة (
يقول : لا تلهيهم التجارة عن إقام الصلاة ، وإعطاء الزكاة ، ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه :
( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب ( حين زالت من أماكنها من الصدور فنشبت في
حلوقهم عند الحناجر ، قال : ( والأبصار ) [ آية : 37 ] يعنى تقلب أبصارهم فتكون
حلوقهم عند الحناجر ، قال : ( والأبصار ) [ آية : 37 ] يعنى تقلب أبصارهن فتكون
رزقاً .
النور : ( 38 ) ليجزيهم الله أحسن . . . . .
) ليجزيهم الله أحسن ما ( يعنى الذي ) عملوا ( من الخير ولهم مساوئ ، فلا يجزيهم
بها ) ويزيدهم ( على أعمالهم ) من فضله ( فضلاً على أعمالهم ) والله يرزق من يشاء بغير حساب ) [ آية : 38 ] يقول الله تعالى : ليس فوقي ملك يحاسبني ، أنا الملك ، أعطي
من شئت بغير حساب ، لا أخاف من أحد يحاسبني .
تفسير سورة النور من الآية : [ 39 - 40 ] .
النور : ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . .
) والذين كفروا ( بتوحيد الله مثل ) أعمالهم ( الخبيثة ) كسراب بقيعة ( يعنى
عز وجل بالسراب الذي يرى في الشمس بأرض قاع ) يحسبه الظمئانُ ( يعنى
العطشان ) ماء ( فيطلبه ويظن أنه قادر عليه ) حتى إذا جاءه ( يعنى أتاه ) لم يجده شيئا ( فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن عنه شيئاً ، لأنه عمله
في غير إيمان ، كما لم يجد العطشان السراب شيئاً حتى انتهى إليه ، فمات من العطش
فهكذا الكافر يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب ، يقول :

الصفحة 420