كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 423
النور : ( 46 ) لقد أنزلنا آيات . . . . .
) لقد أَنزلنا ءايت مُبيناتٍ ( لما فيه من أمره ونهيه ) والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) [ آية : 46 ] يعنى إلى دين مستقيم ، يعنى الإسلام ، وغيره من الأديان ليس
بمستقيم .
النور : ( 47 ) ويقولون آمنا بالله . . . . .
) ويقولونَ ءامنا باللهِ ( يعنى صدقنا بتوحيد الله ، عز وجل ، ) وبالرسول ( يعنى
محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) أنه من الله ، عز وجل ، نزلت في بشر المنافق ، ) وأطعنا ( قولهما ) ثم يتولى فريق منهم ( يعنى ثم يعرض عن طاعتهما طائفة منهم ) من بعد ذلك ( يعنى من بعد
الإيمان بالله ، عز وجل ، ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ) وما أولئك بالمؤمنين ) [ آية : 47 ] يعنى عز وجل
بشر المنافق .
النور : ( 48 ) وإذا دعوا إلى . . . . .
ثم أخبر عنه ، فقال تعالى : ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم ( يعنى
من المنافقين ) معرضون ) [ آية : 48 ] عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى كعب بن الأشرف ، وذلك أن
رجلاً من اليهود كان بينه وبين بشر خصومة ، وأن اليهودي دعا بشراً إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
ودعاه بشر إلى كعب ، فقال بشر : إن محمداً يحيف علينا .
النور : ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . .
يقول الله عز وجل : ( وإن يكن لهم الحق ( يعنى بشر المنافق ) يأتوا إليه مذعنين (
[ آية : 49 ] يأتوا إليه طائعين مسارعين إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
النور : ( 50 ) أفي قلوبهم مرض . . . . .
) أفي قلوبهم مرض ( يعنى الكفر
) أم ارتابوا ( أم شكوا في القرآن ) أم يخافون أن يحيف الله عليهم ( يعنى أن يجور الله عز
وجل عليهم ) ورسوله بل أولئك هم الظالمون ) [ آية : 50 ] ، ثم نعت الصادقين في
إيمانهم .
النور : ( 51 ) إنما كان قول . . . . .
فقال سبحانه : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ( يعنى إلى كتابه
ورسوله ، يعنى أمر رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا ( قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) وأطعنا (
أمره ) وأولئك هم المفلحون ) [ آية : 51 ] .
النور : ( 52 ) ومن يطع الله . . . . .
) ومن يطع الله ورسوله ( في أمر الحكم ) ويخش الله ( في ذنوبه التي عملها ، ثم
قال تعالى : ( ويتقه ( ومن يتق الله تعالى ، فيما بعد فلم يعصه ) فأولئك هم الفائزون (
[ آية : 52 ] ، يعنى الناجون من النار ، فلما بين الله ، عز وجل ، كراهية المنافقين لحكم النبي
( صلى الله عليه وسلم ) أتوه ، فقالوا : والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا أفنحن لا

الصفحة 423