كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 424
نرضى بحكمك ،
النور : ( 53 ) وأقسموا بالله جهد . . . . .
فأنزل الله تبارك وتعالى فيما حلفوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وأقسموا بالله (
يعنى حلفوا بالله ، يعنى المنافقين ) جهد أيمانهم ( فإنه من حلف بالله عز وجل ، فقد
اجتهد في اليمين ، ) لئن أمرتهم ( يعنى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) ليخرجن ( من الديار والأموال
كلها ) قل ( لهم : ( لا تقسموا ( لا تحلفوا ، ولكن هذه منكم ) طاعة معروفة ( يعنى
طاعة حسنة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) إن الله خبير بما تعملون ) [ آية : 53 ] من الإيمان والشرك .
تفسير سورة النور من الآية : [ 54 - 57 ] .
النور : ( 54 ) قل أطيعوا الله . . . . .
ثم أمرهم بطاعته عز وجل وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال تعالى : ( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( فيما أمرتم ، ) فإن تولوا ( يعنى أعرضتم عن طاعتهما ، ) فإنما عليه ( يعنى
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) ما حمل وعليكم ما حملتم ( يقول : فإنما على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ما أمر من تبليغ
الرسالة ، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما ، ثم قال تعالى : ( وإن تطيعوه ( يعنى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
ليس عليه إلا أن يبلغ ويبين ) وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) [ آية : 54 ] .
النور : ( 55 ) وعد الله الذين . . . . .
) وعد اللهُ الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ( وذلك أن كفار مكة صدوا المسلمين
عن العمرة عام الحديبية ، فقال المسلمون : لو أن الله عز وجل فتح علينا مكة ودخلناها
آمنين ، فسمع الله عز وجل قولهم فأنزل الله تبارك وتعالى : ( وَعد اللهُ الذين ءامنوا منكم
وعملوا الصالحات ( ) ليستخلفنهم في الأرض ( يعنى أرض مكة ) كما استخلف الذين من قبلهم ( من بني إسرائيل وغيرهم ، وعدهم أن يستخلفهم بعد هلاك كفار
مكة ) وليمكنن لهم دينهم ( الإسلام حتى يشيع الإسلام ) الذي ارتضى لهم ( يعنى
الذي رضي لهم ) وليبدلنهم من بعد خوفهم ( من كفار أهل مكة ) آمنا ( لا يخافون
أحداً ) يعبدونني ( يعنى يوحدونني ) لا يشركون بي شيئا ( من الآلهة ) ومن كفر بعد ذلك ( التمكين في الأرض ) فأولئك هم الفاسقون ) [ آية : 55 ] يعنى العاصين .