كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 429
( سُورة الفرقان )
( سورة الفرقان مكية وهي سبع وسبعون آية كوفية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل . . . . .
) تبارك ( حدثنا أبو جعفر محمد بن هانئ ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن عون ،
قال : حدثنا أبو صالح الهذيل بن حبيب الزيداني ، قال : حدثنا مقاتل بن سليمان في قوله
عز وجل : ( تبارك ( يقول : افتعل البركة ) الذي نزل الفرقان على عبده ( يعنى
القرآن ، وهو المخرج من الشبهات على عبده محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) ليكون ( محمد ( صلى الله عليه وسلم )
) للعالمين نذيرا ) [ آية : 1 ] يعنى للإنس والجن نذيراً نظيرها في فاتحة الكتاب : ( رب العالمين ) [ الفاتحة : 2 ] .
الفرقان : ( 2 ) الذي له ملك . . . . .
ثم عظم الرب عز وجل نفسه عن شركهم ، فقال سبحانه : ( الذي له ملك السماوات والأرض ( وحده ) ولم يتخذ ولدا ( لقول اليهود والنصارى : عزيز ابن الله ، والمسيح
ابن الله ، ) ولم يكن له شريك في الملك ( من الملائكة ، وذلك أن العرب ، قالوا : إن الله عز
وجل شريكاً من الملائكة ، فعبدوهم ، فأكذبهم الله عز وجل ، نظيرها في آخر بني
إسرائيل ، ) وَخلق كُل شيءٍ فقدره تقديراً ) [ آية : 2 ] كما ينبغي أن يخلقه .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 3 ] .
الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . .
) واتخذوا ( يعنى كفار مكة ) من دونه ءالهةً ( يعنى اللات والعزى يعبدونهم ،
)( لا يخلقون شيئا ( ذباباً ولا غيره ، ) وهم يخلقون ( يعنى الآلهة لا تخلق شيئاً ، وهي
تخلق ، ينحتونها بأيديهم ، ثم يعبدونها ، نظيرها في مريم ، وفي يس ، وفي الأحقاف ، ثم

الصفحة 429