كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 431
تبصرون ( إلى آيتين ، فأنزل الله عز وجل : ( قُل أَنزلهُ الذي يعلمُ السرَّ ( ) في السماواتِ
والأرض إِنه كان غفوراً رحيماً ) [ آية : 6 ] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .
الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . .
) وَقالوا مالِ هذا الرسولِ ( يعنى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) يأَكُل الطعام ويمشي في الأسواق لولا
أَنزل إِليه ملكٌ فيكونَ معه نذيراً ) [ آية : 7 ] يعنى رسولاً يصدق محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) بما جاء
الفرقان : ( 8 ) أو يلقى إليه . . . . .
) أَو يُلقي إليه كنز ( يعنى أو ينزل إليه مال من السماء ، فيقسمه بيننا ) أَو
تكون له جنةٌ ( يعنى بستاناً ) يأَكل منها ( هذا قول النضر بن الحارث ، وعبد
الله بن أمية ، ونوفل بن خويلد ، كلهم من قريش ) وَقال الظالمون ( يعنى هؤلاء
) إِن ( يعنى ما ) تتبعون إِلا رجلاً مسحوراً ) [ آية : 8 ] يعنى أنه مغلوب على عقله ،
فأنزل الله تبارك وتعالى في قولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنه يأكل الطعام ويمشي في الأسواق : ( وما
أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ) [ الفرقان :
20 ] يقول : هكذا كان المرسلون من قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة الفرقان من الآية [ 9 - 14 ] .
الفرقان : ( 9 ) انظر كيف ضربوا . . . . .
ونزل في قولهم إن محمداً مسحور ، قوله تعالى : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثالَ (
يقول : انظر كيف وصفوا لك الأشياء ، حين زعموا أنك ساحر ، ) فضلوا ) ) عن الهدى ( ( فلا يستطيعونَ سبيلاً ) [ آية : 9 ] يقول : لا يجدون مخرجاً مما قالوا لك بأنك ساحر .
ونزل في قولهم : لولا أنزل ، يعنى هلا ألقى ، إليه كنز ، أو تكون له جنة يأكل منها ،
الفرقان : ( 10 ) تبارك الذي إن . . . . .
فقال تبارك وتعالى : ( تبارك الذي ( ) إِن شاء جعل لك خيراً من ذلك ( يعنى أفضل من
الكنز والجنة في الدنيا ، وجعل لك في الآخرة ) جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ( يقول :
بينها الأنهار ) ويجعل لك قصوراً ) [ آية : 10 ] يعنى بيوتاً في الجنة ، وذلك أن فريشاً
يسمون بيوت الطين القصور

الصفحة 431