كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 438
الفرقان : ( 39 ) وكلا ضربنا له . . . . .
) وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا ) [ آية : 39 ] وكلاً دمرنا بالعذاب
تدميراً
الفرقان : ( 40 ) ولقد أتوا على . . . . .
) ولقد أتوا على القرية التي أمطرت ( بالحجارة ) مطر السوء ( يعنى قرية لوط
عليه السلام ، كل حجر في العظم على قدر كل إنسان ، ) أفلم يكونوا يرونها ( ؟
فيعتبروا ، ) بل كانوا لا يرجون نشورا ) [ آية : 40 ] يقول عز وجل : بل كانوا لا يخشون
بعثاً ، نظيرها في تبارك الملك : ( وإليه النشور ) [ الملك : 15 ] يعنى الإحياء .
الفرقان : ( 41 ) وإذا رأوك إن . . . . .
) وإذا رأوك ( يعنى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا ) [ آية : 41 ] ( صلى الله عليه وسلم ) نزلت في أبي جهل لعنه الله ،
الفرقان : ( 42 ) إن كاد ليضلنا . . . . .
ثم قال أبو جهل : ( إن كادَ
ليضلنا عن ءالهتنا ( يعنى ليستزلنا عن عبادة آلهتنا ، ) لولا أن صبرنا ( يعنى تثبتنا
) عليها ( يعنى على عبادتها ليدخلنا في دينه ، يقول الله تبارك وتعالى : ( وسوف يعلمون حين يرون العذاب ( في الآخرة ) من أضل سبيلا ) [ آية : 42 ] يعنى من أخطأ
طريق الهدى أهم أم المؤمنون ؟
الفرقان : ( 43 ) أرأيت من اتخذ . . . . .
فنزلت ) أَرءيت من اتخذ إِلههُ هواهُ ( وذلك أن
الحارث بن قيس السهمي هوى شيئاً فعبده ، ) أفأنت ( يا محمد ) تكون عليه وكيلا ) [ آية : 43 ] يعنى مسيطراً يقول : تريد أن تبدل المشيئة إلى الهدى والضلالة .
الفرقان : ( 44 ) أم تحسب أن . . . . .
) أم تحسب أن أكثرهم يسمعون ( إلى الهدى ) أو يعقلون ( الهدى ، ثم شبههم
بالبهائم ، فقال سبحانه : ( إن هم إلا كالأنعام ( في الأكل والشرب لا يلتفتون إلى الآخرة
) بل هم أضل سبيلا ) [ آية : 44 ] يقول : بل هم أخطأ طريقاً من البهائم ، لأنها تعرف
ربها وتذكره ، وكفار مكة لا يعرفون ربهم فيوحدونه .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 46 - 52 ] . .

الصفحة 438