كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 439
الفرقان : ( 45 ) ألم تر إلى . . . . .
) ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ولو شاء لجعله ساكنا ( يقول تبارك وتعالى : لو شاء لجعل الظل دائماً لا يزول إلى يوم القيامة ،
)( ثم جعلنا الشمس عليه ( يعنى على الظل ) دليلا ) [ آية : 45 ] تتلوه الشمس فتدفعه ،
حتى تأتي على الظل كله .
الفرقان : ( 46 ) ثم قبضناه إلينا . . . . .
) ثم قبضناه إلينا ( يعنى الظل ) قبضا يسيرا ) [ آية : 46 ] يعنى خفيفاً
الفرقان : ( 47 ) وهو الذي جعل . . . . .
) وَهُو
الذي جعل لكم اليل لِباساً ( يعنى سكناً ) والنوم سباتا ( يعنى الإنسان مسبوتاً لا يعقل
كأنه ميت ، ) وجعل النهار نشورا ) [ آية : 47 ] ينتشرون فيه لابتغاء الرزق .
الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل . . . . .
) وهو الذي أرسل الرياح بشرا ( يعنى يبشر السحاب بالمطر ) بين يدي رحمته ( ، يعنى قدام المطر ) وأنزلنا من السماء ماء ( يعنى المطر ) طهورا ) [ آية : 48 ] .
للمؤمنين
الفرقان : ( 49 ) لنحيي به بلدة . . . . .
) لنحيي به ( المطر ) بلدة ميتا ( ليس فيه نبت فينبت بالمطر ) ونسقيه (
بالرياح والمطر ) مما خلقنا أنعاما ( في تلك البلدة ) وأناسي كثيرا ) [ آية : 49 ] في
تلك البلدة .
الفرقان : ( 50 ) ولقد صرفناه بينهم . . . . .
) ولقد صرفناه بينهم ( يعنى المطر بين الناس يصرف المطر أحياناً مرة بهذا البلدة ، ومرة
ببلد آخر ، فذلك التصرف ، ) ليذكروا ( في صنعه ، فيعتبروا في توحيد الله عز وجل ،
فيوحده ) فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) [ آية : 50 ] يعنى إلا كفراً بالله تعالى في
نعمه .
الفرقان : ( 51 ) ولو شئنا لبعثنا . . . . .
) ولو شئنا لبعثنا ( زمانك يا محمد ) في كل قرية نذيرا ) [ آية : 51 ] يعنى
رسولاً ،
الفرقان : ( 52 ) فلا تطع الكافرين . . . . .
ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولاً اختصصناك بها ) فلا تطع الكافرين (
يعنى كفار مكة ، دعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى ملة آبائه ) وجهدهم به ( يعنى بالقرآن ) جهادا كبيرا ) [ آية : 52 ] يعنى شديداً .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 53 - 60 ] .