كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 440
الفرقان : ( 53 ) وهو الذي مرج . . . . .
) وهو الذي مرج البحرين ( يعنى ماء المالح على ماء العذب ، ) هذا عذب فرات (
يعنى تبارك تعالى خلداً طيباً ) وهذا ملح أجاج ( يعنى مراً من شدة الملوحة ، ) وجعل بينهما برزخا ( يعنى أجلاً ) وحجرا محجورا ) [ آية : 53 ] يعنى حجاباً محجوباً ، فلا
يختلطان ، ولا يفسد طعم الماء العذب .
الفرقان : ( 54 ) وهو الذي خلق . . . . .
) وهو الذي خلق من الماء بشرا ( يعنى النطفة إنساناً ) فجعله ( يعنى الإنسان
) نسبا وصهرا ( أما النسب فالقرابة له خمس نسوة ، أمهاتكم اللاتي أرضعنكم
وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ،
اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن ، فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم ، فهذا
من الصهر ، ثم قال تعالى : ( وكان ربك قديرا ) [ آية : 54 ] على ما أراده .
الفرقان : ( 55 ) ويعبدون من دون . . . . .
) ويعبدون من دون الله ( من الملائكة ) ما لا ينفعهم ( في الآخرة إن عبدوهم
) ولا يضرهم ( في الدنيا إذا لم يعبدوهم ) وكان الكافر ( يعنى أبا جهل ) على ربه ظهيرا ) [ آية : 55 ] يعنى معيناً للمشركين على ألا يوحدوا الله عز وجل .
الفرقان : ( 56 ) وما أرسلناك إلا . . . . .
) وما أرسلناك إلا مبشرا ( بالجنة ) ونذيرا ) [ آية : 56 ] من النار
الفرقان : ( 57 ) قل ما أسألكم . . . . .
) قُل ما أسئلكم
عليه ( يعنى على الإيمان ) من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) [ آية : 57 ] .
لطاعته .
الفرقان : ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . .
) وتوكل على الحي الذي لا يموت ( وذلك حين دعى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى ملة آبائه
) وسبح بحمده ( أي بحمد ربك ، يقول : واذكر بأمره ، ) وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) [ آية : 58 ] يعنى بذنوب كفار مكة ، فلا أحد أخبر ، ولا أعلم بذنوب العباد من
الله عز وجل
الفرقان : ( 59 ) الذي خلق السماوات . . . . .
ثم عظم نفسه تبارك وتعالى ، فقال عز وجل : ( الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ( قبل ذلك ) الرحمن ( جل جلاله ) فسئل به
خبيراً ) [ آية : 59 ] يعنى فاسأل بالله خبيراً يا من تسأل عنه محمداً .

الصفحة 440