كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 442
لازماً لصاحبه لا يفارقه ،
الفرقان : ( 66 ) إنها ساءت مستقرا . . . . .
) إنها ساءت مستقرا ومقاما ) [ آية : 66 ] يعنى بئس المستقر
وبئس الخلود ، كقوله سبحانه : ( دار المقامة ) [ فاطر : 35 ] يعنى دار الخلد .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 67 - 71 ] .
الفرقان : ( 67 ) والذين إذا أنفقوا . . . . .
) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ( في غير حق ، ) ولم يقتروا ( يعنى ولم يمسكوا عن
حق ، ) وكان بين ذلك قواما ) [ آية : 67 ] يعنى بين الإسراف والإقتار مقتصداً
الفرقان : ( 68 ) والذين لا يدعون . . . . .
) والذين لا يدعون ( يعنى لا يعبدون ) مع الله إلهاً ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم
الله ( قتلها ) إلا بالحق ( يعنى بالقصاص ) ولا يزنون ومن يفعل ذلك ( جميعاً ) يلق أثاما ) [ آية : 68 ] يعنى جزاؤه ، وادياً في جهنم .
الفرقان : ( 69 ) يضاعف له العذاب . . . . .
) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه ( يعنى في العذاب ) مهانا ) [ آية : ] 69 ] يعنى يهان فيه : نزلت بمكة ، فلما هاجر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة ، كتب وحشي بن
جبيش غلام المطعم عدة ابن نوفل بن عبد مناف ، إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد ما قتل حمزة : هل لي
من توبة وقد أشركت وقتلت وزنيت ؟ فسكت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأنزل الله فيه بعد سنتين .
الفرقان : ( 70 ) إلا من تاب . . . . .
فقال سبحانه : ( إلا من تاب ( من الشرك ) وَءامن ( يعنى وصدق بتوحيد الله
عز وجل ) وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله ( يعنى يحول الله عز وجل
) سيئاتهم حسنات ( والتبديل من العمل السيئ إلى العمل الصالح ) وكان الله غفورا (
لما كان في الشرك ) رحيما ) [ آية : 70 ] به في الإسلام ، فأسلم وحشي ، وكان وحشي
قد قتل حمزة بن عبد المطلب عليه السلام بوم أحد ، ثم أسلم ، فأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرب
مسجد المنافقين ، ثم قتل مسيلمة الكذاب باليمامة على عهد أبي بكر الصديق ، رضي الله
عنه ، فكان وحشي يقول : أنا الذي قتلت خير الناس ، يعنى حمزة ، وأنا الذي قتلت شر