كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 443
الناس ، يعنى مسيلمة الكذاب ، فلما قبل الله عز وجل توبة وحشي ، قال كفار مكة : كلنا
قد عمل عَمل وحشي ، فقد قبل الله عز وجل توبته ، ولم ينزل فينا شيء فأنزل الله عز
وجل في كفار مكة : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) [ الزمر : 53 ] في الإسلام ، يعنى بالإسراف الذنوب العظام
الشرك والقتل والزنا ، فكان بين هذه الآية : ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) [ الفرقان : 68 ] إلى آخر الآية ، وبين الآية التي في النساء ) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) [ النساء : 93 ] إلى آخر الآية ، ثماني سنين .
الفرقان : ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . .
) ومن تابَ ( من الشرك ) وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ) [ آية : 71 ] يعنى
مناصحاً لا يعود إلى نكل الذنب .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 72 - 77 ] .
الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون . . . . .
) والذين لا يشهدون الزور ( يعنى لا يحضرون الذنب يعنى الشرك ) وإذا مروا باللغو مروا كراما ) [ آية : 72 ] يقول : إذا سمعوا من كفار مكة الشتم والأذى على
الإسلام مروا كراماً معرضين عنهم ، كقوله سبحانه : ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه (
[ القصص : 55 ] .
الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا . . . . .
) والذين إذا ذكروا بئايت ربهم ( يعنى والذين إذا وعظوا بآيات القرآن ) لم يخروا عليها صما وعميانا ) [ آية : 73 ] يقول : لم يقفوا عليها صماً لم يسمعوها ، ولا
عمياناً لم يبصروها ، كفعل مشركي مكة ، ولكنهم سمعوا وأبصروا وانتفعوا به .
الفرقان : ( 74 ) والذين يقولون ربنا . . . . .
) والذين يقولونَ ربنا هب لنا من أَزواجنا وذريتنا قُرة أَعين ( يقول : اجعلهم
صالحين ، فتقر أعيننا بذلك ، ) واجعلنا للمتقين إماما ) [ آية : 74 ] يقول : واجعلنا أئمة
يقتدي بنا في الخير .