كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 447
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 16 - 26 ] .
الشعراء : ( 16 ) فأتيا فرعون فقولا . . . . .
) فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) [ آية : 16 ] كقوله سبحانه : ( فأتياه فقولا إنا رسولا ربك ) [ طه : 47 ] ، يعنى نفسه وهارون ، رسولا ربك لقول فرعون :
أنا الرب والإله ، ثم انقطع الكلام .
ثم انطلق موسى ( صلى الله عليه وسلم ) إلى مصر وهارون بمصر ، فانطلقا كلاهما إلى فرعون ، فلم يأذن
لهما سنة في الدخول ، فلما دخلا عليه ، قال موسى لفرعون : ( إنا ( ، يعنى نفسه
وهارون ، عليه السلام ، ) رسول رب العالمين (
الشعراء : ( 17 - 18 ) أن أرسل معنا . . . . .
) أن أرسل معنا بني إسرائيل ) [ آية : 17 ] إلى أرض فلسطين لا تستعبدهم ، فعرف
فرعون موسى ، لأنه رباه في بيته ، فلما قتل موسى ، عليه السلام ، النفس هرب من مصر ،
فلما أتاه ) قال ( فرعون له : ( ألم نربك فينا وليدا ( يعنى صبياً ) ولبثت فينا ( يعنى
عندنا ) من عمرك سنين ) [ آية : 18 ] يعنى ثلاثين سنة .
الشعراء : ( 19 ) وفعلت فعلتك التي . . . . .
) وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ) [ آية : 19 ]
الشعراء : ( 20 ) قال فعلتها إذا . . . . .
) قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ) [ آية : 20 ] يعنى من الجاهلين ، وهي قراءة ابن مسعود : ' فعلتها إذا وأنا من
الجاهلين ' .
الشعراء : ( 21 ) ففررت منكم لما . . . . .
) ففررت منكم ( إلى مدين ) لما خفتكم ( أن تقتلون ) فوهب لي ربي حكما (
يعنى العلم والفهم ) وجعلني من المرسلين ) [ آية : 21 ] إليكم .
الشعراء : ( 22 ) وتلك نعمة تمنها . . . . .
ثم قال لفرعون : ( وتلك نعمة تمنها علي ( يا فرعون تمن على بإحسانك إلى خاصة فيما
زعمت ، وتنسى إساءتك ) أن عبدت ( يقول : استعبدت ) بني إسرائيل ) [ آية : 22 ]
فاتخذهم عبيداً لقومك القبط ، وكان فرعون قد قهرهم أربع مائة وثلاثين سنة ، ويقال :

الصفحة 447