كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 449
[ آية : 29 ] يعنى من المحبوسين .
الشعراء : ( 30 ) قال أولو جئتك . . . . .
) قال ( موسى : ( أَولو جئتكَ بشيءٍ مُبينٍ ) [ آية : 30 ] .
يعنى بأمر بين ، يعنى اليد والعصا ، يستبين لك أمري فتصدقني .
الشعراء : ( 31 ) قال فأت به . . . . .
) قال ( فرعون : ( فأت به إن كنت من الصادقين ) [ آية : 31 ] بأنك رسول رب العالمين إلينا .
الشعراء : ( 32 ) فألقى عصاه فإذا . . . . .
) فألقى عصاه ( وفي يد موسى ، عليه السلام ، عصاه ، وكانت من الآس ، قال ابن
عباس : إن جبريل دفع العصا إلى موسى ، عليهما السلام ، بالليل حين توجه إلى مدين
وكان آدم ، عليه السلام ، أخرج بالعصا من الجنة ، فلما مات آدم قبضها جبريل ، عليه
السلام ، فقال موسى لفرعون : ما هذه بيدي ؟ قال فرعون : هذه عصا ، فألقاها موسى من
يده ) فإذا هي ثعبان مبين ) [ آية : 32 ] يعنى حية ذكر أصفر أشعر العنق عظيم ملأ الدار
عظماً ، قائم على ذنبه يتملظ على فرعون وقومه يتوعدهم ، قال فرعون : خذها يا موسى ،
مخافة أن تبتلعه ، فأخذ بذبها ، فصارت عصاً مثل ما كانت ، قال فرعون : هل من آية
أخرى غيرها ؟ قال موسى : نعم ، فأبرز يده ، قال لفرعون : ما هذه ؟ قال فرعون هذه :
يدك ، فأدخلها في جيبه وهي مدرعة مصرية من صوف .
الشعراء : ( 33 ) ونزع يده فإذا . . . . .
) ونزع يده ( يعنى أخرج يده من المدرعة ) فإذا هي بيضاء للناظرين ) [ آية : 33 ] لها
شعاع مثل شعاع الشمس من شدة بياضها يغشى العصر .
الشعراء : ( 34 ) قال للملإ حوله . . . . .
) قال ( فرعون ) للملا (
يعنى الأشراف ) حوله إن هذا ( يعنى موسى ) لساحر عليم ) [ آية : 34 ] بالسحر
الشعراء : ( 35 ) يريد أن يخرجكم . . . . .
) يريد أن يخرجكم من أرضكم ( يعنى مصر ) بسحره فماذا تأمرون ) [ آية : 35 ]
يقول : فماذا تشيرون عليّ ، فرد عليه الملأ من قومه ، يعنى الأشراف .
الشعراء : ( 36 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . .
) قالوا أرجه وأخاه ( يقول : احبسهما جميعاً ، ولا تقتلهما ، حتى ننظر ما أمرهما
) وابعث في المدائن ( يعنى في القرى ) حاشرين ) [ آية : 36 ] يحشرون عليك السحرة
الشعراء : ( 37 ) يأتوك بكل سحار . . . . .
فذلك قوله سبحانه : ( يأتوك بكل سحار عليم ) [ آية : 37 ] يعنى عالم بالسحر .
الشعراء : ( 38 ) فجمع السحرة لميقات . . . . .
) فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ) [ آية : 38 ] يعنى موقت ، وهو يوم عيدهم ، وهو
يوم الزينة ، وهم اثنتان وسبعون ساحراً من أهل فارس ، وبقيتهم من بني إسرائيل .
الشعراء : ( 39 ) وقيل للناس هل . . . . .
) وقيل للناس ( يعنى لأهل مصر ) هل أنتم مجتمعون ) [ آية : 39 ] إلى السحرة
الشعراء : ( 40 ) لعلنا نتبع السحرة . . . . .
) لعلنا نتبع السحرة ( على أمرهم ) إن كانوا هم الغالبين ) [ آية : 40 ] لموسى وأخيه ، واجتمعوا ،
فقال موسى للساحر الأكبر : تؤمن بي إن غلبتك ؟ قال الساحر : لآتين بسحر لا يغلبه
سحر ، فإن غلبتني لأومنن بك ، وفرعون ينظر إليهما ، ولا يفهم ما يقولان .

الصفحة 449