كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 450
الشعراء : ( 41 ) فلما جاء السحرة . . . . .
) فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا ( يعنى جعلاً ) إن كنا نحن الغالبين ) [ آية :
41 ] لموسى وأخيه .
الشعراء : ( 42 ) قال نعم وإنكم . . . . .
) قال ( فرعون : ( نعم ( لكم الجعل ) وإنكم إذا لمن المقربين ) [ آية : 42 ] عندي في المنزلة سوى الجعل .
الشعراء : ( 43 ) قال لهم موسى . . . . .
) قال لهم موسى ألقوا ( ما في أيديكم من الحبال
والعصي ) ما أنتم ملقون ) [ آية : 43 ]
الشعراء : ( 44 ) فألقوا حبالهم وعصيهم . . . . .
) فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون ( يعنى
بعظمة فرعون ، كقولهم لشعيب : ( وما أنت علينا بعزيز ) [ هود : 91 ] ، يعنى بعظيم .
) إنا لنحن الغالبون ) [ آية : 44 ] فإذا هي حيات في أعين الناس ، وفي عين موسى
وهارون تسعى إلى موسى وأخيه ، وإنما هي حبال وعصي لا تحرك ، فخاف موسى ، فقال
جبريل لموسى ، عليه السلام : ألق عصاك ، فإذا هي حية عظيمة سدت الأفق برأسها
وعلقت ذنبها في قبة لفرعون طول القبة سبعون ذراعاً في السماء ، وذلك في المحرم يوم
السبت لثماني ليال خلون من المحرم ، ثم إن حية موسى فتحت فاها ، فجعلت تلقم تلك
الحيات ، فلم يبق منها شيء .
الشعراء : ( 45 ) فألقى موسى عصاه . . . . .
فذلك قوله عز وجل : ( فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ) [ آية : 45 ] يعنى
فإذا هي تلقم ما يكذبون من سحرهم ، ثم أخذ موسى ، عليه السلام ، بذنبها فإذا هي
عصا كما كانت ، فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحر لبقيت الحبال
والعصي .
الشعراء : ( 46 ) فألقي السحرة ساجدين
فذلك قوله عز وجل : ( فألقي السحرة ساجدين ) [ آية : 46 ] لله عز وجل .
تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 47 - 51 ] .
الشعراء : ( 47 ) قالوا آمنا برب . . . . .
) قالوا ءامنا برب العالمينَ ) [ آية : 47 ] لقول موسى : أنا رسول رب العالمين ، فقال
فرعون : أنا رب العالمين .
الشعراء : ( 48 ) رب موسى وهارون
قالت السحرة : ( رب موسى وهارون ) [ آية : 48 ] فبهت فرعون
عند ذلك ، وألقى بيديه .
الشعراء : ( 49 ) قال آمنتم له . . . . .
ف ) قال ( فرعون للسحرة : ( ءامنتم لَهُ ( يقول : صدقتم
بموسى ) قبل أَن ءاذن لكم ( يقول : من قبل أن آمركم بالإيمان به ، ثم قال فرعون
للسحرة : ( إنه لكبيركم الذي علمكم السحر ( إن هذا لمكر مكرتموه ، يقول : إن هذا لقول
قلتموه أنتم ، يعنى به السحرة وموسى في المدينة ، يعنى في أهل مدين لتخرجوا منها