كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 459
الشعراء : ( 128 ) أتبنون بكل ريع . . . . .
) أتبنون بكل ريع ( يعنى طريق ) ءاية ( يعنى علماً ) تعبثون ) [ آية : 128 ] يعنى
تلعبون ، وذلك أنهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلا بالنجوم ، فبنوا القصور الطوال عبثاً
يقول : علماً بكل طريق يهتدون بها في طريقهم ،
الشعراء : ( 129 ) وتتخذون مصانع لعلكم . . . . .
) وتتخذون مصانع ( يعنى القصور
ليذكروا بها هذا منزل بني فلان ، وبني فلان ) لعلكم ( يعنى كأنكم ) تخلدون (
[ آية : 129 ] في الدنيا فلا تموتون .
الشعراء : ( 130 ) وإذا بطشتم بطشتم . . . . .
) وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) [ آية : 130 ] يقول : إذا أخذتم فقتلتم في غير
حق ، كفعل الجبارين ، والجبار من يقتل بغير حق ،
الشعراء : ( 131 ) فاتقوا الله وأطيعون
) فاتقوا الله وأطيعون ) [ آية : 131 ]
الشعراء : ( 132 ) واتقوا الذي أمدكم . . . . .
) واتقوا الذي أمدكم ( يقول : اتقوا الله الذي أعطاكم ) بما تعلمون ) [ آية : 132 ] من
الخير .
الشعراء : ( 133 ) أمدكم بأنعام وبنين
ثم أخبر بالذي أعطاهم ، فقال سبحانه : ( أمدكم بأنعام وبنين ) [ آية : 133 ]
الشعراء : ( 134 ) وجنات وعيون
) وجنات ( يقول : البساتين ) وعيون ) [ آية : 134 ] يعنى وأنهار جارية أعطاهم هذا
الخير كله ،
الشعراء : ( 135 ) إني أخاف عليكم . . . . .
بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق ، قال : فإن لم تؤمنوا ف ) إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) [ آية : 135 ] إن ينزل بكم في الدنيا ،
الشعراء : ( 136 ) قالوا سواء علينا . . . . .
يعنى بالعظيم الشديد فردوا
عليه السلام ) قالوا سواء علينا أوعظت ( بالعذاب ) أم لم تكن من الواعظين ) [ آية :
136 ]
الشعراء : ( 137 ) إن هذا إلا . . . . .
) إن هذا إلا خلق الأولين ) [ آية : 137 ] يعنى ما هذا العذاب الذي يقول هود إلا
أحاديث الأولين
الشعراء : ( 138 ) وما نحن بمعذبين
) وما نحن بمعذبين ) [ آية : 138 ] .
الشعراء : ( 139 ) فكذبوه فأهلكناهم إن . . . . .
) فكذبوه ( بالعذاب في الدنيا ) فأهلكناهم ( بالريح ) إن في ذلك لآية ( يقول :
إن في هلاكهم بالريح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأمة ، فيحذروا مثل عقوبتهم ، ثم قال
سبحانه : ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) [ آية : 139 ] ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في
الدنيا ،
الشعراء : ( 140 ) وإن ربك لهو . . . . .
) وإن ربك لهو العزيز ( في نقمته من أعدائه حين أهلكهم بالريح ) الرحيم (
[ آية : 140 ] بالمؤمنين حين أنجاهم
تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 141 - 159 ] .