كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 463
الشعراء : ( 177 ) إذ قال لهم . . . . .
) إذ قال لهم شعيب ( ولم يكن شعيب من نسبهم ، فلذلك لم يقل عز وجل أخوهم
شعيب ، وقد كان أرسل إلى أمة غيرهم أيضاً إلى ولد مدين ، وشعيب من نسائهم ، فمن
ثم قال في هذه السورة : ( إذ قال لهم شعيب ( ولم يقل أخوهم ، لأنه ليس من نسلهم ،
)( ألا تتقون ) [ آية : 177 ] يقول : ألا تخشون الله عز وجل ؟
الشعراء : ( 178 ) إني لكم رسول . . . . .
) إني لكم رسول أمين ) [ آية : 178 ]
الشعراء : ( 179 ) فاتقوا الله وأطيعون
) فاتقوا الله وأطيعون ) [ آية : 179 ] فيما آمركم
به من النصيحة
الشعراء : ( 180 ) وما أسألكم عليه . . . . .
) وما أسئلكم عليهِ ( يعنى على الإيمان ) من أجر ( يعنى من جعل
) إن أجري ( يعنى ما جزائي ) إلا على رب العالمين ) [ آية : 180 ] .
الشعراء : ( 181 ) أوفوا الكيل ولا . . . . .
) أوفوا الكيل ( ولا تنقصوه ) ولا تكونوا من المخسرين ) [ آية : 181 ] يعنى من
المنقصين للكيل
الشعراء : ( 182 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم
) وزنوا بالقسطاس المستقيم ) [ آية : 182 ] يعنى بالميزان المستقيم
والميزان بلغة الروم القسطاس ،
الشعراء : ( 183 ) ولا تبخسوا الناس . . . . .
) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ( يقول : ولا تنقصوا الناس
حقوقهم في الكيل والميزان . ) ولا تعثوا في الأرض ( يعنى ولا تسعوا في الأرض
) مفسدين ) [ آية : 183 ] بالمعاصي .
الشعراء : ( 184 ) واتقوا الذي خلقكم . . . . .
) واتقوا ( يقول : واخشوا أن يعذبكم في الدنيا ) الذي خلقكم و ( خلق
) والجبلة ( يعنى الخليقة ) الأولين ) [ آية : 184 ] يعنى الأمم الخالية الذين عذبوا
في الدنيا قوم نوح وصالح ، وقوم لوط .
الشعراء : ( 185 ) قالوا إنما أنت . . . . .
) قالوا إنما أنت من المسحرين ) [ آية : 185 ] يعنى أنت بشر مثلنا لست بملك ، ولا
رسول ،
الشعراء : ( 186 ) وما أنت إلا . . . . .
فذلك قوله سبحانه : ( وما أنت إلا بشر مثلنا ( لا تفضلنا في شيء فنتبعك ،
)( وإن نظنك ( يقول : وقد نحسبك يا شعيب ، ) لمن الكاذبين ) [ آية : 186 ] يعنى
حين تزعم أنك نبي رسول .
الشعراء : ( 187 ) فأسقط علينا كسفا . . . . .
) فأسقط علينا كسفا ( يعنى جانباً ) من السماء إن كنت من الصادقين ) [ آية :
187 ] بأن العذاب نازل بنا لقوله في هود : ( وإِني أخاف عليكم عذاب يوم محيط (
[ هود : 84 ] .
الشعراء : ( 188 ) قال ربي أعلم . . . . .
) قال ( شعيب : ( ربي أعلم ( من غيره ) بما تعملون ) [ آية : 188 ]
من نقصان الكيل والميزان ،
الشعراء : ( 189 ) فكذبوه فأخذهم عذاب . . . . .
) فكذبوه ( بالعذاب ، ) فأخذهم عذاب يوم الظلة ( وذلك
أن الله عز وجل كان حبس عنهم الريح والظل ، فأصابهم حر شديد ، فخرجوا من

الصفحة 463