كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 464
منازلهم ، فرفع الله عز وجل سحابه فيها عذاب بعد ما أصابهم الحر سبعة أيام ، فانقلبوا
ليستظلوا تحتها ، فأهلكهم الله عز وجل حراً وغماً تحت السحابة ، فذلك قوله عز وجل :
( إنه كان عذاب يوم عظيم ) [ آية : 189 ] لشدته .
تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 190 - 207 ] .
الشعراء : ( 190 ) إن في ذلك . . . . .
) إن في ذلك لآية ( إن في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم ، يحذر كفار مكة
أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال عز وجل : ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) [ آية : 190 ] يعنى لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا
الشعراء : ( 191 ) وإن ربك لهو . . . . .
) وإن ربك لهو العزيز ( في نقمته من أعدائه
) الرحيم ) [ آية : 191 ] بالمؤمنين .
الشعراء : ( 192 ) وإنه لتنزيل رب . . . . .
) وإنه لتنزيل رب العالمين ) [ آية : 192 ] وذلك أنه لما قال كفار مكة : إن محمداً ( صلى الله عليه وسلم )
يتعلم القرآن من أبي فكيهة ، ويجيء به الري ، وهو شيطان ، فيلقيه على لسان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فأكذبهم الله تعالى ، فقال عز وجل : ( وإنه لتنزيل رب العالمين ( يعنى القرآن
الشعراء : ( 193 ) نزل به الروح . . . . .
) نزل به الروح الأمين ) [ آية : 193 ] يعنى جبريل ، عليه السلام ، أمين فيما استودعه الله عز وجل
من الرسالة إلى الأنبياء ، عليهم السلام ، نزله ) على قلبك ( ليثبت به قلبك يا محمد ،
الشعراء : ( 194 ) على قلبك لتكون . . . . .
) لتكون من المنذرين ) [ آية : 194 ] .
الشعراء : ( 195 ) بلسان عربي مبين
أنزله ) بلسان عربي مبين ) [ آية : 195 ] ليفقهوا ما فيه لقوله ، إنما يعلمه أبو فكيهة ،
وكان أبو فكيهة أعجمياً ،
الشعراء : ( 196 ) وإنه لفي زبر . . . . .
ثم قال سبحانه : ( وإنه لفي زبر الأولين ) [ آية : 196 ] يقول
أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ونعته في كتب الأولين .
الشعراء : ( 197 ) أو لم يكن . . . . .
ثم قال : ( أو لم يكن ( محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) لهم ءايةً ( يعنى لكفار مكة ) أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) [ آية : 197 ] يعنى ابن سلام وأصحابه ،
الشعراء : ( 198 ) ولو نزلناه على . . . . .
) ولو نزلنهُ ( يعنى القرآن ) على