كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 467
الشعراء : ( 221 ) هل أنبئكم على . . . . .
) هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ) [ آية : 221 ] لقولهم : إنما نجيء به الري فيلقيه على
لسان محمد ( صلى الله عليه وسلم )
الشعراء : ( 222 ) تنزل على كل . . . . .
) تنزل على كل أفاك ( يعنى كذاب ) أثيم ) [ آية : 222 ] بربه منهم
مسيلمة الكذاب ، وكعب بن الأشرف ، ) يلقون السمع ( يقول : تلقى الشياطين بآذنهم
إلى السمع في السماء لكلام الملائكة ، وذلك أن الله عز وجل إذا أراد أمراً في أهل
الأرض أعلم به أهل السماوات من الملائكة ، فتكلموا به ، فتسمع الشياطين لكلام
الملائكة ، وترميهم بالشهب فيخطفون الخطفة ،
الشعراء : ( 223 ) يلقون السمع وأكثرهم . . . . .
ثم قال عز وجل : ( وأكثرهم كاذبون ) [ آية : 223 ] يعنى الشياطين حين يخبرون الكهنة أنه يكون في الأرض كذا
وكذا .
الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون
ثم قال سبحانه : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) [ آية : 224 ] منهم عبد الله بن
الزبعري السهمي ، وأبو سفيان بن عبد المطلب ، وهميرة بن أبي وهب المخزومي ،
ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي ، وأبو عزة اسمه عمرو بن عبد الله ، كلهم من
قريش ، وأمية بن أبي الصلت الثقفي ، تكلموا بالكذب والباطل ، وقالوا : نحن نقول مثل
قول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا الشعر ، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون من أشعارهم ،
ويروون عنهم ، حتى يهجون .
الشعراء : ( 225 ) ألم تر أنهم . . . . .
فذلك قوله عز وجل : ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) [ آية : 225 ] يعنى في كل
طريق ، يعنى في كل فن من الكلام يأخذون ،
الشعراء : ( 226 ) وأنهم يقولون ما . . . . .
) وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) [ آية :
226 ] . فعلنا وفعلنا وهم كذبة ، فاستأذن شعراء المسلمين أن يقتصوا من المشركين منهم
عبد الله بن رواحة ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، من بني سلمة بن خثم ، كلهم
من الأنصار ، فأذن لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فهجوا المشركين ، ومدحوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فأنزل الله تعالى :
( والشعراء يتبعهم الغاوون ( إلى آخر آيتين .
ث
الشعراء : ( 227 ) إلا الذين آمنوا . . . . .
م استثنى عز وجل شعراء المسلمين ، فقال : ( إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وذكروا
الله كثيراً ونتصروا ( على المشركين ) من بعده ما ظلموا ( يقول : انتصر شعراء المسلمين
من شعراء المشركين ، فقال : ( وسيعلم الذين ظلموا ( يعنى أشركوا ) أي منقلب ينقلبون (
[ آية : 227 ] يقول : ينقلبون في الآخرة إلى الخسران .
حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن رجل ، عن الفضيل بن
عيسى الرقاشي ، قال : ( بلسان عربي مبين ( ، قال : فضله على الألسن .