كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 470
النمل : ( 7 ) إذ قال موسى . . . . .
) إذ قال موسى لأهله ( يعنى امرأته حين رأى النار ) إِني ءانست ناراً ( يقول : إني
رأيت ناراً ، وهو نور رب العزة جل ثناؤه ، رآه ليلة الجمعة عن يمين الجبل بالأرض
المقدسة ) سئاتيكم منها بخير ( أين الطريق ، وقد كان تحير وترك الطريق ، ثم قال : فإن لم
أجد من يخبرني الطريق ، ) أو ءاتيكم بشهاب قبس ( يقول : آتيكم بنار قبسة مضيئة
) لعلكم تصطلحون ) [ آية : 7 ] من البرد .
النمل : ( 8 ) فلما جاءها نودي . . . . .
) فلما جاءها ( يعني النار ، وهو نور رب العزة ، تبارك وتعالى ، ) نودى أن بروك من في
النار ومن حولها ( يعنى الملائكة ) وسبحان الله رب العالمين ) [ آية : 8 ] في التقديم ،
النمل : ( 9 ) يا موسى إنه . . . . .
ثم
قال : ( يا موسى إنه أنا الله ( يقول : إن النور الذي رأيت أنا ) العزيز الحكيم ) [ آية : 9 ]
النمل : ( 10 ) وألق عصاك فلما . . . . .
) وَأَلق عصاك فلما رءاها تهتز ( ينعى تحرك ) كأنها جان ( يعني كأنها كانت حية ) ولى مدبرا ( من الخوف من الحية ) ولم يعقب ( يعنى ولم يرجع ، يقول الله عز وجل
) يا موسى لا تخف ( من الحية ) إني لا يخاف لدي ( يعنى عندي ) المرسلون ) [ آية : 10 ]
النمل : ( 11 ) إلا من ظلم . . . . .
) إلا من ظلم ( نفسه من الرسل ، فإنه يخاف ، فكان منهم آدم ، ويونس
وسليمان ، وأخوة يوسف ، وموسى بقتله النفس ، عليهم السلام ، ) ثم بدل حسنا بعد سوء ( يعنى فمن بدل إحساناً بعد إساءته ) فإني غفور رحيم ) [ آية : 11 ] .
النمل : ( 12 ) وأدخل يدك في . . . . .
) وأدخل يدك ( اليمن ) في جيبك ( يعنى جيب المدرعة من قبل صدره ، وهي
مضربة ) تخرج ( اليد من المدرعة ) بيضاء ( لها شعاع كشعاع الشمس
) من غير سوء ( يعنى من غير برص ، ثم انقطع الكلام ، يقول الله تبارك وتعالى لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) : ( في
تسع ءايت ( يعنى أعطى تسع آيات اليد ، والعصا ، والطوفان ، والجراد ، والقمل
والضفادع ، والدم ، والسنين ، والطمس ، فآيتان منهما أعطى موسى ، عليه السلام ،
بالأرض المقدسة اليد والعصى ، حين أرسل إلى فرعون ، وأعطى سبع آيات بأرض مصر