كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 472
بالقضاء ، والنبوة ، والكتاب ، وكلام البهائم ، والملك الذي أعطاهما الله عز وجل ، وكان
سليمان أعظم ملكاً من داود ، وأفطن منه ، وكان داود أكثر تعبداً من سليمان .
النمل : ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . .
) وورث سليمان داود ( يعنى ورث سليمان علم داود وملكه ، ) وقال ( سليمان لبني
إسرائيل : ( يأيها الناسُ علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيءٍ ( يعنى أعطينا الملك والنبوة
والكتاب والرياح ، وسخرت لنا الشياطين ، ومنطق الدواب ، ومحاريب وتماثيل ، وجفان
والكتاب والرياح ، وسخرت لنا الشياطين ، ومنطق الدواب ، ومخاريب ، وتماثيل ، وجفان
كالجوابي ، وقدرو راسيات وعن القطر يعنى عين الصفر .
) إن هذا ( الذي أعطينا ) لهو الفضل المبين ) [ آية : 16 ] يعنى البين
النمل : ( 17 ) وحشر لسليمان جنوده . . . . .
) وحشر لسليمان ( يعنى وجمع لسليمان ) جنوده من الجن ( طائفة ) و ( من ) الإنس و (
من ) الطير ( طائفة ) فهم يوزعون ) [ آية : 17 ] يعنى يساقون ، وكان سليمان
استعمل جنداً يرد الأول على الآخر حتى ينام الناس .
النمل : ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . .
وقال عز وجل ) حتى إذا أتوا على واد النمل ( من أرض الشام ) قالت نملة (
واسمها الجرمى ) يا أيها النمل ادخلوا ( وهن خارجات ، فقالت : ادخلوا
) مساكنكم ( يعنى بيوتكم ) لا يحطمنكم سليمان ( يعني لا يهلكنكم سليمان
) وجنوده وهم لا يشعرون ) [ آية : 18 ] بهلاككم ، فسمع سليمان قولها من ثلاثة أميال .
فانتهى إليها سليمان حين قالت : ( وهم لا يشعرون ( .
النمل : ( 19 ) فتبسم ضاحكا من . . . . .
) فتبسم ضاحكا من قولها ( ضحك من ثناءها على سليمان بعدله في ملكه ، أنه
لو يشعر بكم لم يحطمكم ، يعنى بالضحك الكشر ، وقال سليمان : لقد علمت النمل أنه
ملك لا بغي فيه ، ولا فخر ولئن علم بنا قبل يغشانا لم نوطأ ، ثم وقف سليمان بمن
معه من الجنود ليدخل النمل مساكنهم ، ثم حمد ربه عز وجل حين علمه منطق كل
شيء فسمع كلام النملة ) وقال رب أوزعني ( يعني ألهمني ) أَن أَن أشكر نعمتك التي
أَنعمت علي وعلى والدي ( من قبلي ، يعنى أبويه داود ، وأمه بتشايع بنت الياثن ، ) و (
ألهمني ) وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك ( يعني بنعمتك ) في ( يعني مع

الصفحة 472