كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 480
ف ) قال ( لهم عليه السلام : إنما ) طئركم عند الله ( يقول : الذي أصابكم هو مكتوب
في أعناقكم ) بل أنتم قوم تفتنون ) [ آية : 47 ] يعنى تبتلون ، وإنما ابتليتم بذنوبكم .
النمل : ( 48 ) وكان في المدينة . . . . .
) وكان في المدينة ( قرية صالح : الجمر ) تسعة رهط يفسدون في الأرض ( يعنى
يعملون في الأرض بالمعاصي ) ولا يصلحون ) [ آية : 48 ] يعنى ولا يطيعون الله عز
وجل فيها منهم : قدار بن سالف بن جدع ، عاقر الناقة ، واسم أمه قديرة ، ومصدع ،
وداب ، ويباب إخوة بني مهرج ، وعائذ بن عبيد ، وهذيل ، وذو أعين وهما أخوان ابنا
عمرو ، وهديم ، وصواب ، فعقروا الناقة ليلة الأربعاء ، وأهلكهم الله عز وجل يوم السبت
بصيحة جبريل ، عليه السلام .
النمل : ( 49 ) قالوا تقاسموا بالله . . . . .
) قالوا تقاسموا بالله ( يعنى تحالفوا بالله عز وجل ) لنبيتنه وأهله ( ليلاً بالقتل
يعنى صالحاً وأهله ، ) ثم لنقولن لوليه ( يعنى ذا رحم صالح أن سألوا عنه ) ما شهدنا مهلك أهله ( قالوا : ما ندري من قتل صالحاً وأهله ، ما نعرف الذين قتلوه ) وإنا لصادقون ) [ آية : 49 ] فيما نقول .
النمل : ( 50 ) ومكروا مكرا ومكرنا . . . . .
يقول عز وجل : ( ومكروا مكرا ( حين أرادوا قتل صالح ، عليه السلام ، وأهله ،
يقول الله تعالى ) ومكرنا مكرا ( حين جثم الجبل عليهم ) وهم لا يشعرون (
[ آية : 50 ] .
تفسير سورة النمل من الآية : [ 51 - 58 ] .
النمل : ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . .
) فانظر ( يا محمد ) كيف كان عاقبة مكرهم ( يعنى عاقبة عملهم ،
وصنيعهم ، ) أنا دمرناهم ( يعنى التسعة ، يعنى أهلكناهم بالجبل حين جثم عليهم ،
)( و ( دمرنا ) وقومهم أجمعين ) [ آية : 51 ] بصيحة جبريل ، عليه السلام ، فلم نبقى
منهم أحداً .
النمل : ( 52 ) فتلك بيوتهم خاوية . . . . .
) فتلك بيوتهم خاوية ( يعنى خربة ليس بها سكان ، ) بما ظلموا ( يعنى بما