كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 75
تفسير سورة التوبة من آية [ 116 - 117 ] .
التوبة : ( 116 ) إن الله له . . . . .
) إن الله له ملك السموات والأرض يُحي ويميت ( ، الأحياء ، ) وما لكم ( معشر
الكفار ) من دون الله من ولي ( ، يعني من قريب بنفسكم ، ) ولا نصير ) [ آية :
116 ] ، يعنى ولا مانع لقول الكفار : إن القرآن ليس من عند الله ، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه ، نظيرها في البقرة : ( ما ننسخ من آية ( إلى آخر الآية ، ) أن الله على
كل شيء قدير ) [ البقرة : 106 ] .
التوبة : ( 117 ) لقد تاب الله . . . . .
) لقد تاب الله ( ، يعنى تجاوز الله عنهم ، ) على النبي ( ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) والمهجرين
والأنصار ( ، ثم نعتهم ، فقال : ( الذين اتبعوه في ساعة العسرة ( ، يعنى غزاة تبوك ،
وأصاب المسلمين جهد وجوع شديد ، فكان الرجلان والثلاثة يعتقبون بعيراً سوى ما
عليه من الزاد ، وتكون التمرة بين الرجلين والثلاثة ، يعمد أحدهما إلى التمرة فيلوكها ، ثم
يعطيها الآخر فيلوكها ، ثم يراها آخر ، فيناشده أن يجهدها ، ثم يعطيها إياه ، ) من بعد ما كاد يزيغ ( ، يعنى تميل ، ) قلوب فريق منهم ( ، يعنى طائفة منهم إلى المعصية ،
ألا ينفروا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى غزاة تبوك ، فهذا التجاوز الذي قال الله : ( لقد تاب الله على
النبي والمهجرين والأنصار ( ) ثم تاب عليهم ( ، يعنى تجاوز عنهم ، ) إنه
بهم رءوف رحيم ) [ آية : 117 ] ، يعني يرق لهم ، حين تاب عليهم ، يعني أبا لبابة
وأصحابه .
تفسير سورة التوبة من آية [ 118 ] .
التوبة : ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين . . . . .
ثم ذكر الذين خلفوا عن التوبة ، فقال : ( و ( تاب الله ، ) وعلى الثلاثة الذين

الصفحة 75