كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 77
ولا مشقة في أجسادهم ، ) ولا مخمصة ( ، يعني الجوع والشدة ، ) في سبيل الله
ولا يطئون موطئاً ( ، من سهل ، ولا جبل ، ) يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ( من عدوهم ، ) نيلا ( من قتل فيهم ، أو غارة عليهم ، ) إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ) [ الآية : 120 ] ، يعني جزاء المحسنين ،
ولكن يجزيهم بإحسانهم .
التوبة : ( 121 ) ولا ينفقون نفقة . . . . .
) ولا ينفقون نفقة ( في سبيل الله ، ) صغيرة ولا كبيرة ( ، يعني قليلاً ولا
كثيراً ، ) ولا يقطعون واديا ( من الأودية مقبلين ومدبرين ، ) إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما ( ، يعني الذي ) كانوا يعملون ) [ آية : 121 ] .
تفسير سورة التوبة من آية [ 122 - 124 ]
التوبة : ( 122 ) وما كان المؤمنون . . . . .
) وما كان المؤمنون لينفروا كافة ( ، وذلك أن الله عاب في القرآن من
تخلف عن غزاة تبوك ، فقالوا : لا يرانا الله أن نتخلف عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في غزاته ، ولا في
بعث سرية ، فكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا بعث سرية ، رغبوا فيها رغبة في الأجر ، فأنزل الله عز
وجل : ( وما كان المؤمنون ( ، يعني ما ينبغي لهم أن ينفروا إلى عدوهم ،
)( كافة ( ، يعني جميعاً ، ) فلولا نفر ( ، يعني فهلا نفر ، ) من كل فرقة منهم (
يعني من كل عصبة منهم ، ) طائفة ( ، وتقيم طائفة مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيتعلمون ما يحدث
الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ، من أمر ، أو نهي ، أو سنة ، فإذا رجع هؤلاء الغيب ، تعلموا
من إخوانهم المقيمين .
فذلك قوله : ( ليتفقهوا في الدين ( ، يعني المقيمين ، ) ولينذروا قومهم ( ، يعني
وليحذروا إخوانهم ) إذا رجعوا إليهم ( من غزاتهم ، ) لعلهم يحذرون ) [ آية :

الصفحة 77