كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 80
( سورة يونس )
مقدمة
( سورة يونس كلها مكية ، غير آيتين ، وهما قوله تعالى : ( فإن كنت في شك (
( إلى قوله : ( فتكون من الخاسرين ) [ آية : 94 ، 95 ] ، فإنهما مدنيتان ، وجملتها
مائة وتسع آيات في عدد الكوفي )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
تفسير سورة يونس من الآية : [ 1 - 2 ]
يونس : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . .
) آلر تِلكَ ءاياتُ الكِتَبِ الحَكيم ) [ آية : 1 ] ، يعنى المحكم ، يقال : الألف واللام
والراء ، فهن آيات الكتاب ، يعنى علامات الكتاب ، يعنى القرآن الحكيم ، يعنى المحكم من
الباطل ، ولا كذب فيه ، لا اختلاف .
يونس : ( 2 ) أكان للناس عجبا . . . . .
) أكان للناس عجبا ( ، يعنى بالناس كفار أهل مكة عجباً ، ) أن أوحينا إلى رجل منهم ( يعنى بالرجل محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) يعرفونه ولا ينكرونه ، ) أن أنذر ( ، يعنى حذر
) الناس ( عقوبة الله عز وجل ونقمته إذا عصوه ، ) وَبَشِرِ الَّذين ءامنُواْ ( ، يعنى صدقوا
بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبما في القرآن من الثواب ، ) أن لهم ( بأعمالهم التي قدموها بين أيديهم ،
)( قدم صدق ( ، يعني سلف خير ) عند ربهم ( يعنى ثواب صدق يقدمون عليه ، وهو
الجنة ، ) قال الكافرون ( من أهل مكة ، يعنى أبا جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ،
والعاص بن وائل السهمي ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأهل مكة ، ) قال الكافرون (
) إن هذا لسحر ( ، يعنى محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) مبين ) [ آية : 2 ] ، يعنى بين قوله .

الصفحة 80