كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 82
يونس : ( 5 ) هو الذي جعل . . . . .
) هو الذي جعل الشمس ضياء ( بالنهار لأهل الأرض ، يستضيئون بها ، ) والقمر نورا ( بالليل ، ) وقدره منازل ( ، يزيد وينقص ، يعنى الشمس سراجاً والقمر نوراً
) لتعلموا ( بالليل والنهار ، ) عَدَدَ السّينينَ والحِسَابَ ( ، وقدره منازل لتعلموا بذلك
عدد السنين ، والحساب ، ورمضان ، والحج ، والطلاق ، وما يريدون بين العباد ، ) ما خلق الله ذلك ( ، يعنى الشمس والعمر ، ) إلا بالحق ( ، لم يخلقهما عبثاً ، خلقهما لأمر هو
كائن ، ) يفصل ( يبين ) الأيتِ ( ، يعنى العلامات ، ) لقوم يعلمون ) [ آية : 5 ]
بتوحيد الله عز وجل أن الله لما يرون من صنعه .
يونس : ( 6 ) إن في اختلاف . . . . .
ثم قال : ( إن في اختلاف الليل والنهار ( عليكم ) وَمَا خَلَقَ اللهُ في السَّمواتِ والأرض
لآَيَتٍ لِقَومٍ يتقُونَ ) [ آية : 6 ] عقوبة الله عز وجل .
يونس : ( 7 ) إن الذين لا . . . . .
قوله : ( إن الذين لا يرجون لقاءنا ( ، يعنى لا يخشون لقاءنا ، يعنى البعث
والحساب ، ) ورضُواْ بالحَيَوةِ الدُّنيا واطمأنوا بِهَا ( ، فعملوا لها ، ) وَالذين هُم عَن ءايتنا ( ،
يعنى ما أخبر في أول هذه السورة ، ) غافلون ) [ آية : 7 ] ، يعنى ما ذكر من صنيعه في
هؤلاء الآيات لمعرضون ، فلا يؤمنون .
يونس : ( 8 ) أولئك مأواهم النار . . . . .
ثم أخبر بما أعد لهم في الآخرة ، فقال : ( أُولئِكَ مأوهُمُ النَّارُ ( ، يعنى مصيرهم
النار ، ) بما كانوا يكسبون ) [ آية : 8 ] من الكفر والتكذيب .
يونس : ( 9 ) إن الذين آمنوا . . . . .
ثم أخبر بما أعد للمؤمنين ، فقال : ( إِن الذينَ ءامنُواْ ( ، يعنى صدقوا بالله
) وعملوا الصالحات ( ، وأقاموا فرائض الله ، ) يهديهم ربهم بإيمانهم ( ، يعنى
بتصديقهم وتوحيدهم كما صدقوا ووحدوا ، كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض ، ويثيبهم
الجنة ، ) تجري من تحتهم الأنهار ( ، يعنى تحت قصورهم نور في نور ، قصور الدر
والياقوت ، وأنها تجري من غرفهم ، ) في جنات النعيم ) [ آية : 9 ] ، لا يكلفون فيها

الصفحة 82