كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 85
ظَلمُواْ ( ، يعنى حين أشركوا ، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا
محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وَجَاءتُهم رُسُلُهُم بالبَيناتِ ( ، يقول : أخبرتهم رسلهم بالعذاب أنه نازل
بهم في الدنيا ، ثم قال : ( وَمَا كَانُواْ ليُؤمِنُواْ ( ، يقول : ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول
العذاب بهم في الدنيا ، ) كَذلِكَ ( ، يعنى هكذا ) تجزِى ) ) بالعذاب ( ( القَومَ
المُجرِمينَ ) [ آية : 13 ] ، يعنى مشركي الأمم الخالية .
يونس : ( 14 ) ثم جعلناكم خلائف . . . . .
ثم قال لهذه الأمة : ( ثُمَّ جَعَناكُم ( يا أمة محمد ، ) خَلَئف في الأرض مِن بعدِهم
لينظُرَ كَيفَ تَعمَلُونَ ) [ آية : 14 ] .
تفسير سورة يونس من الآية : [ 15 - 18 ] .
يونس : ( 15 ) وإذا تتلى عليهم . . . . .
) وَإِذا تُتلَى عَلَيهم ءاياتُنَا بَيناتٍ ( ، يعني القرآن ، ) قال الذَّين لا يَرجُونَ
لِقَاءَنَا ( ، يعني لا يحسبون لقاءنا ، يعنى البعث ، ) ائتِ بِقُرءانٍ غَيرِ هَذا ( ليس فيه
قتال ، ) أَو بَدِلهُ ( ، فأنزل الله عز وجل : ( قُل ( يا محمد : ( مَا يكونُ لِى أن أُبدّلَهُ مِن
تَلقآئ نَفسِيَ إِن أَتبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلىَّ إنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عذابَ يَومٍ عَظيمٍ (
[ آية : 15 ] .
يونس : ( 16 ) قل لو شاء . . . . .
وذلك أن الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلاً أحدقوا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليلة حتى أصبح ،
فقالوا : يا محمد ، اعبد اللات والعزى ، ولا ترغب عن دين آبائك ، فإن كنت فقيراً جمعنا
لك من أموالنا ، وإن كنت خشيت أن تلومك العرب ، فقل : إن الله أمرني بذلك ، فأنزل
الله عز وجل : ( قُل ( يا محمد : ( افغيرَ اللهِ تأمُرُونِّى اعْبُدُ . . . ( إلى قوله : ( . .
. بَل
الله فاعْبُدْ ( ، يعنى فوحد ، ) وَكُن مِّن الشَّاكِرينَ ) [ الزمر : 64 - 66 ] ، على
الرسالة والنبوة .

الصفحة 85