كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 88
أناظرهم بالعذاب ، وإن شئت يا محمد أعطيت قومك ما سألوا ، ثم لم أناظرهم بالعذاب
قال : ' يا رب لا ' رقة لقومه لعلهم يتقون .
ثم قال : ( فقل إنما الغيب لله ( ، وهو قوله : ( إنما يأتيكم به الله إن شاء (
) هود : 33 ( ) فانتظروا ( بي الموت ، ) إني معكم من المنتظرين ) [ آية : 20 ]
بكم العذاب القتل ببدر .
يونس : ( 21 ) وإذا أذقنا الناس . . . . .
) وإذا أذقنا الناس ( ، يعنى آتينا الناس ، يعنى كفار مكة ، ) رحمة ( ، يعنى المطر ،
)( من بعد ضراء ( ، يعنى القحط وذهاب الثمار ، ) مستهم ( يعني المجاعة سبع سنين ،
)( إذا لَهُم مَكرٌ في ءاياتنا ( ، يعنى تكذيباً ، يقول : إذ لهم قول في التكذيب بالقرآن
تكذيباً واستهزاء ، ) قل الله أسرع مكرا ( ، يعنى الله أشد إخزاء ، ) إن رسلنا ( من
الحفظة ) يكتبون ما تمكرون ) [ آية : 21 ] ، يعنى ما تعلمون .
يونس : ( 22 ) هو الذي يسيركم . . . . .
) هو الذي يسيركم في البر ( على ظهور الدواب والإبل ، ويهديكم لمسالك الطرق
والسبل ، ) و ( يحملكم في ) والبحر ( في السفن في الماء ، ويدلكم فيه بالنجوم ،
)( حتى إذا كنتم في الفلك ( ، يعنى في السفن ، ) وجرين بهم ( ، يعنى بأهلها ،
)( بريح طيبة ( ، يعنى غير عاصف ، ولا قاصف ، ولا بطيئة ، ) وفرحوا بها جاءتها (
يعني السفينة ، ) ريح عاصف ( قاصف ، يعنى غير لين ، يعنى ريحاً شديدة ، ) وجاءهم الموج من كل مكان ( ، يعنى من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، ومن فوقهم ، ) وظنوا (
يعنى وأيقنوا ) أنهم أحيط بهم ( ، يعنى أنهم مهلكون ، يعنى مغرقون ، ) دعوا الله مخلصين له الدين ( ، وضلت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله ، فذلك قوله : ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ) [ الإسراء : 67 ] ، ) لئن أنجيتنا من هذه ( المرة ) لنكونن من الشاكرين ) [ آية : 22 ] ، لا ندعو معك غيرك .
يونس : ( 23 ) فلما أنجاهم إذا . . . . .
) فَلَمَا أَنجهُم إِذا هُم يبغُونَ في الأرض ( ، يعنى يعبدون مع الله غيره ، ) بغير الحق ( ، إذ عبدوا مع الله غيره ، ) يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ( ضرره في
الآخرة ، ) مَتاعَ الحيواة الدُّنيا ( ، تمتعون فيها قليلاً إلى منتهى آجالكم ، ) ثم إلينا مرجعكم ( في الآخرة ، ) فننبئكم بما كنتم تعملون ) [ آية : 23 ]