كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ السُّكَّرِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.
أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَهَاشِمُ بْنُ القاسم أبو عمرو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ. قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ هَذَا يَوْمُ قِتَالٍ فَأَفْطِرُوا] . قَالَ شَبَابَةُ:
قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ إِلا ثَلاثَةَ أَحَادِيثٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالا: لَمَّا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مَكَّةَ كان عبد الله ابن أُمِّ مَكْتُومٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ:
يَا حَبَّذَا مَكَّةَ مِنْ وَادِي! ... أَرْضٌ بِهَا أَهْلِي وَعُوَّادِي
أَرْضٌ بِهَا أَمْشِي بِلا هَادِي! ... أَرْضٌ بِهَا تَرْسَخُ أَوْتَادِي
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ يَوْمَ الْفَتْحِ وَفَرْتَنَا وَابْنِ الزَّبَعْرَى وَابْنِ خَطَلٍ. فَأَتَاهُ أَبُو بَرْزَةَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَبَقَرَ بَطْنَهُ. وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ نَذَرَ إِنْ رَأَى ابْنَ أَبِي سَرْحٍ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَجَاءَ عُثْمَانُ وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَشَفَعَ لَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَخَذَ الأَنْصَارِيُّ بِقَائِمِ السَّيْفِ يَنْتَظِرُ النَّبِيَّ متى يومىء إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَشَفَعَ لَهُ عُثْمَانُ حَتَّى تَرَكَهُ. [ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلأَنْصَارِيِّ: هَلا وَفَّيْتَ بِنَذْرِكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ أَنْتَظِرُ مَتَى تُومِئُ فَأَقْتُلَهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ. ص: الإيماء خيانة! ليس لنبي أن يومىء] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخُرَاسَانِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر عن الزُّهْرِيِّ عَنْ بَعْضِ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَرَسُولُ اللَّهِ.
ص. بِمَكَّةَ أَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَإِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَعْرَفَهُمْ بِمَا صَنَعُوا حَتَّى قَالَ [النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. قَالَ عُمَرُ: فَانْفَضَحْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرَاهِيَةً لِمَا كَانَ مِنِّي. وَقَدْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ.]

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text