كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

بَلَغَنِيَ الَّذِي قُلْتُمْ. وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ. وَلَوْلا الْهَدْيُ لأَحْلَلْتُ. وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ. قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ [فَقَالَ لَهُ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ. قَالَ: فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ. قَالَ وَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَهِيَ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلأَبَدِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ] .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
[سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: لبيك عمرة وَحَجًّا!] «1» .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: [سَمِعْتُ النَّبِيَّ.
ص. يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ!] .
وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نزلت على النبي. ص: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» المائدة: 3. قَالَ: نَزَلَتْ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ حِينَ وَقَفَ مَوْقِفَ إِبْرَاهِيمَ وَاضْمَحَلَّ الشِّرْكُ وَهُدِمَتْ مَنَارُ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا ليث. يعني ابن أبي سليم. عن طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبَّى حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ.
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا إسحاق بن سعد بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ ابْنَ عُمَرَ يَوْمَ الصَّدَرِ فَمَرَّتْ بِنَا رُفْقَةٌ يَمَانِيَّةٌ رِحَالِهِمُ الأُدُمُ وَخُطُمُ إِبِلِهِمُ الْجُرُرُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رُفْقَةٍ وَرَدَتِ الْحَجَّ الْعَامَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ إِذْ قَدِمُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الرُّفْقَةِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: أَخْبَرَنَا سفيان عن ليث عن طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ. قَالَ: فَقُلْتُ حَجَّةُ الإِسْلامِ.
قَالَ: نعم حجة الإسلام.
__________
(1) انظر: [صحيح مسلم، الباب (27) ، حديث (185) من الحج، والباب (34) ، حديث (214) ، (215) ، من الحج، وسنن أبي داود 1795) ، وسنن النسائي، الباب (49) ، من الحج، وسنن ابن ماجة (2968) ، ومسند أحمد (3/ 99، 100، 187) ، والسنن الكبرى (5/ 9، 40) ، والبداية والنهاية (5/ 130) ، 131، 133) ] .

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text