كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

أَنْتَ وَأُمِّي فَخُذْ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ ثُمَّ الْجَنَّةَ. فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ قَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ! فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْتَدَأَهُ وَجَعُهُ فَقَبَضَهُ اللَّهُ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ اذْهَبْ فَصَلِّ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ! فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ فَرَقَدَ فَقِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَصَلِّ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ! فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ الْبَقِيعِ! ثُمَّ رَجَعَ فَرَقَدَ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَصَلِّ عَلَى الشُّهَدَاءِ! فَذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَرَجَعَ مَعْصُوبَ الرَّأْسِ. فَكَانَ بَدْءُ الْوَجَعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ.
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ثُمَّ اطَّلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ! وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَنَا فِي مَقَامِي هَذَا. وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا. وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تُنَافِسُوا فِيهَا] .
قَالَ عُقْبَةُ: وَكَانَتْ آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
ذِكْرُ أَوَّلِ مَا بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجعه الذي توفى فيه
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكْوُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ. فَخَرَجَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ. قالت: فقلت وا رأساه! [فَقَالَ:
وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ وَأَنَا حَيٌّ فأصلي عليك وأدفنك! قالت فقلت غيري: أوكأنك تُحِبُّ ذَلِكَ؟ لَكَأَنِّي أَرَاكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُعْرِسًا بِبَعْضِ نِسَاءٍ! قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ.
ص: بل أنا وا رأساه! ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ] .
[أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ:

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text