كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ قَالُوا: عِنْدَ فُلانَةَ. قَالَ: فَأَيْنَ أَنَا بَعْدَ غَدٍ؟ قَالُوا: عِنْدَ فُلانَةَ. فَعَرَفَ أَزْوَاجُهُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَهَبْنَا أَيَّامَنَا لأُخْتِنَا عَائِشَةَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ حَتَّى اسْتُعِزَّ بِهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَعَرَفَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمُنَا الَّذِي يُصِيبُنَا لأُخْتِنَا! يَعْنِينَ عَائِشَةَ.
ذِكْرُ السِّوَاكِ الَّذِي اسْتَنَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه الذي مات فيه
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزبير عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ دَخَلَ حُجْرَتِي فَاضْطَجَعَ فِي حِجْرِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي بَكْرٍ فِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخْضَرُ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِ وَهُوَ فِي يَدِهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ فَقُلْتُ: يا رسول الله تريد أن أعطيك السِّوَاكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ! فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ حَتَّى لَيَّنْتُهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَشَدِّ مَا رأيته استن بسواك ثُمَّ وَضَعَهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَكْوِهِ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي وَفِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْضِمَهُ فَقَضَمَتْهُ ثُمَّ أَعْطَتْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ وَحُسْنِ بَلائِهِ عِنْدِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَجُمِعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ! قَالَ الْقَاسِمُ: قَدْ عَرَفْنَا كُلَّ الَّذِي تَقُولِينَ فَكَيْفَ جُمِعَ بَيْنَ رِيقِكِ وَرِيقِهِ؟ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ رُومَانَ أَخِي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ رَطْبٌ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُولَعًا بِالسِّوَاكِ فَرَأَيْتُ

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text