كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

الْجَنْبِ. قَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَيَّ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مرضه فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا [وَجَدْتُ مِثْلَ هَذِهِ الْحُمَّى الَّتِي عَلَيْكَ عَلَى أَحَدٍ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا: يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلاءُ كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ! مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ يَقُولُونَ بِهِ ذَاتُ الجنب.
فقال رسول الله. ص: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَى رَسُولِهِ. إِنَّهَا هُمَزَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَكِنَّهَا مِنَ الأُكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُهَا أَنَا وَابْنُكِ هَذَا أَوَانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي] .
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ وَجَعُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَدُّوهُ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا؟ أَخِفْتُمْ أَنْ تَكُونَ بِي ذَاتُ الْجَنْبِ؟ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَيَّ.
أَمَرَتْكُمْ بِهَذَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ جَاءَتْ بِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ. لا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا الْتَدَّ إِلا عَمِّيَ الْعَبَّاسُ. قَالَ: فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَلِدُّ بَعْضًا] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ هُمَا لَدَّتَاهُ. قَالَ: فَالْتَدَّتْ يَوْمَئِذٍ مَيْمُونَةُ وَهِيَ صَائِمَةٌ لِقَسَمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُ مِنْهُ عُقُوبَةٌ لَهُمْ.
ذِكْرُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي قَسَمَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الَّذِي مات فِيهِ
[أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ. حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَنَانِيرَ فَقَسَمَهَا إِلا سِتَّةً فَدَفَعَ السِّتَّةَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ النَّوْمُ حَتَّى قَالَ: مَا فَعَلَتِ السِّتَّةُ؟ قَالُوا:
دَفَعْتَهَا إِلَى فُلانَةَ! قَالَ: ائْتُونِي بِهَا. فَقَسَمَ مِنْهَا خَمْسَةً فِي خَمْسَةِ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ: اسْتَنْفِقُوا هَذَا الْبَاقِيَ. وَقَالَ: الآنَ اسْتَرَحْتُ! فَرْقَدَ] .
[أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ وَهِيَ مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِهَا: يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟ قَالَتْ: هِيَ

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text