كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

[أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي. وَكَانَ جِبْرِيلُ يَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ فَذَهَبْتُ أَدْعُو لَهُ. فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى! قَالَتْ: فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً. قَالَتْ: فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا وَطَيَّبْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا. ثُمَّ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ سَقَطَتْ يَدُهُ. فَجَمَعَ اللَّهُ رِيقِي وَرِيقَهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مَاتَ بَيْنَ سَحْرِي ونحري وفي بيتي وفي دولتي لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وفي دولتي لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا. فَعَجِبْتُ مِنْ حَدَاثَةِ سِنِّي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبِضَ فِي حِجْرِي فَلَمْ أَتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُغَسَّلَ. وَلَكِنْ تَنَاوَلْتُ وِسَادَةً فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قُمْتُ مَعَ النِّسَاءِ أَصِيحُ وَأَلْتَدِمُ. وَقَدْ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ وَأَخَّرْتُهُ عَنْ حِجْرِي.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حجر عَلِيّ بْن أَبِي طالب
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارَ قَامَ زَمَنَ عُمَرَ فَقَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا كَانَ آخِرُ ما تكلم به رسول الله. ص؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَلْ عَلِيًا. قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ هُنَا. فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيُّ: أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَقَالَ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ! فَقَالَ كَعْبٌ: كَذَلِكَ آخِرُ عَهْدِ الأَنْبِيَاءِ وَبِهِ أُمِرُوا وَعَلَيْهِ يُبْعَثُونَ. قَالَ: فَمَنْ غَسَّلَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَلْ عَلِيًّا.

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text