كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عن أبيه عن صالح عن كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَرِيرٍ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُونَ لا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ.
أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
بَلَغَنَا أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا فَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَؤُمُّهُمْ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ إِمَامٌ.
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَسِيمٍ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالُوا: ادْخُلُوا مِنْ ذَا الْبَابِ أَرْسَالا أَرْسَالا فَصَلُّوا عَلَيْهِ وَاخْرُجُوا مِنَ الْبَابِ الآخَرِ.
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ:
إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَبَضَهُ اللَّهُ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَخْرُجُونَ ثُمَّ دَخَلَتِ الأَنْصَارُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. حَتَّى إِذَا فَرَغْتِ الرِّجَالُ دَخَلْتِ النِّسَاءُ فَكَانَ مِنْهُنَّ صَوْتٌ وَجَزَعٌ لِبَعْضِ ما يكون منهن. فسمعن هذه فِي الْبَيْتِ فَفَرَقْنَ فَسَكَتْنَ. فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ: فِي اللَّهِ عَزَاءٌ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ وَعِوَضٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ. وَالْمَجْبُورُ مِنْ جَبَرَهُ الثَّوَابُ وَالْمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ الثَّوَابُ!.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُضِعَ فِي أَكْفَانِهِ ثُمَّ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ رُفْقًا وَلا يؤمهم عليه أحد. دخل الرجال عَلَيْهِ ثُمَّ النِّسَاءُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: كُنْتُ في من دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَكُنَّا صُفُوفًا نِسَاءً نَقُومُ فَنَدْعُو وَنُصَلِّي عَلَيْهِ. وَدُفِنَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ قَالَ: وَجَدْتُ هَذَا فِي صَحِيفَةٍ بِخَطِّ أَبِي فِيهَا: لَمَّا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالا: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ! وَمَعَهُمَا نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْبَيْتُ. فَسَلَّمُوا كَمَا سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَصَفُّوا

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text