كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

صُفُوفًا لا يَؤُمُّهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَهُمَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ حِيَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَنَصَحَ لأُمَّتِهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وَتَمَّتْ كَلِمَاتُهُ فَآمَنَ بِهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. فَاجْعَلْنَا يَا إِلَهَنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْقَوْلَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْرِفَنَا وَنَعْرِفَهُ فَإِنَّهُ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا رَحِيمًا. لا نَبْتَغِي بِالإِيمَانِ بَدَلا وَلا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا أَبَدًا. فَيَقُولُ النَّاسُ: آمِينَ آمِينَ! ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ آخَرُونَ حَتَّى صَلَّوْا عَلَيْهِ. الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ. فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ تَكَلَّمُوا فِي مَوْضِعِ قَبْرِهِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ. يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ثُمَّ النَّاسُ رُفَقًا رُفَقًا.
فَلَمَّا انْقَضَى النَّاسُ دَخَلَ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ صُفُوفًا ثُمَّ النِّسَاءُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَرِيرِهِ مِنْ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ إِلَى أَنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ. فَصَلَّى النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهِ يَلِي شَفِيرَ قَبْرِهِ. فَلَمَّا أَرَادُوا يَقْبُرُونَهُ نَحُّوا السَّرِيرَ قِبَلَ رِجْلَيْهِ وَأُدْخِلَ مَنْ هُنَاكَ وَدَخَلَ في حُفْرَتَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَشُقْرَانُ.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّرِيرِ قَالَ عَلِيُّ:
أَلا يَقُومُ عَلَيْهِ أَحَدٌ لَعَلَّهُ يَؤُمَّ؟ هُوَ إِمَامِكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا! فَكَانَ يَدْخُلُ النَّاسُ رَسَلا رَسَلا فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ صَفًّا صَفًّا لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ وَيُكَبِّرُونَ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ بِحِيَالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: سَلامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ! اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَنَصَحَ لأُمَّتِهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ! اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَثَبِّتْنَا بَعْدَهُ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ! فَيَقُولُ النَّاسُ: آمِينَ آمِينَ! حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ.]

الصفحة 222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text