كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

وَأَمْسَتْ شَوَاحِبَ مِثْلَ النِّصَالِ ... قَدْ عُطِّلَتْ وَكَبَا لَوْنُهَا!
يُعَالِجْنَ حُزْنًا بَعِيدَ الذَّهَابِ. ... وَفِي الصَّدْرِ مُكْتَنِعٌ حَيْنُهَا
يَضْرِبْنَ بِالْكَفِّ حُرَّ الْوُجُوهِ ... عَلَى مِثْلِهِ جَادَهَا شُونُهَا
هُوَ الْفَاضِلُ السَّيِّدُ الْمُصْطَفَى ... عَلَى الْحَقِّ مُجْتَمِعٌ دِينُهَا
فَكَيْفَ حَيَاتِيَ بَعْدَ الرَّسُولِ. ... وَقَدْ حَانَ مِنْ مَيْتَةٍ حِينُهَا؟
وَقَالَتْ أم أيمن ترثي النبي. ص:
عين جودي! فإن بذلك للدمع ... شِفَاءٌ. فَأَكْثِرِي مِ الْبُكَاءِ
حِينَ قَالُوا: الرَّسُولُ أَمْسَى فَقِيدًا ... مَيِّتًا. كَانَ ذَاكَ كُلَّ الْبَلاءِ!
وابكيا خير من رزئناه في الدنيا ... وَمَنْ خَصَّهُ بِوَحْيِ السَّمَاءِ
بِدُمُوعٍ غَزِيرَةٍ مِنْكِ حَتَّى ... يَقْضِي اللَّهُ فِيكِ خَيْرَ الْقَضَاءِ
فَلَقَدْ كَانَ مَا عَلِمْتِ وَصُولا. ... وَلَقَدْ جَاءَ رَحْمَةً بِالضِّيَاءِ!
وَلَقَدْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نُورًا ... وَسِرَاجًا يضيء في الظلماء
طيب العود والضريبة والمعدن ... وَالْخِيمِ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ
آخِرُ خَبَرِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الصفحة 253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text