كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ. حَدَّثَنِي هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِذَا الْفُقَهَاءُ عِنْدَهُ مِثْلُ الصِّبْيَانِ قَدِ اسْتَعْلَى عَلَيْهِمْ فِي فَقْهِهِ وَعِلْمِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ. أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَوْ وُضِعَ عِلْمُ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي كِفَّةٍ وَعِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ بِهِمْ عِلْمُ عُمَرَ! قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: فَقَالَ الأَعْمَشُ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحديث إبراهيم. فقال قال عبد الله: كُنَّا لَنَحْسِبُ عُمَرَ قَدْ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الْعِلْمِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْرٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لَكَأَنَّ عِلْمَ النَّاسِ كَانَ مَدْسُوسًا فِي جُحْرٍ مَعَ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَامِرٍ: قَالَ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَمَرٍ فَانْظُرْ كَيْفَ قَضَى فِيهِ عُمَرُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِي أَمَرٍ لَمْ يُقْضَ فِيهِ قَبْلَهُ حَتَّى يُشَاوِرَ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْجَدِّ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟ لَقَدْ حَفِظْتُ فِيهِ مِائَةَ قَضِيَّةٍ عَنْ عُمَرَ! قُلْتُ:
كُلُّهَا عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ: كُلُّهَا عَنْ عُمَرَ.
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلأَبِي ذَرٍّ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَحْسَبُهُ! قَالَ: وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى مِنْبَرٍ يَقُولُ: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ يَرْوِي حَدِيثًا لَمْ يَسْمَعْ بِهِ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَلا عَهْدِ عُمَرَ. فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ [رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلا أَكُونَ مِنْ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ. أَلا إِنِّي سَمِعْتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:
مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقَلْ فَقَدْ تبوأ مقعده من النار] «1» .
__________
(1) انظر: [سنن أبي داود، الباب (6) من الأقضية، والسنن الكبرى (1/ 76) ، ومشكاة المصابيح (3738) ، والبداية والنهاية (7/ 360) ] .

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text