كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ ابن عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ أَعْلَمَ النَّاسِ يَسْأَلُهَا الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشُكُّونَ فِي شَيْءٍ إِلا سَأَلُوا عَنْهُ عَائِشَةَ فَيَجِدُونَ عِنْدَهَا مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَكَابِرَ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التيمي.
أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَنِ رسول الله.
ص. وَلا أَفْقَهَ فِي رَأْيٍ إِنِ احْتِيجَ إِلَى رَأْيِهِ وَلا أَعْلَمَ بِآيَةٍ فِيمَا نَزَلَتْ وَلا فَرِيضَةٍ مِنْ عَائِشَةَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قال: كان أزواج النبي.
ص. يَحْفَظْنَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا وَلا مِثْلا لِعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ. إِلَى أَنْ مَاتَتْ يَرْحَمُهَا اللَّهُ. وَكَانَ الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرُ وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ يُرْسِلانِ إِلَيْهَا فَيَسْأَلانِهَا عَنِ السُّنَنِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ قَدِ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَتْوَى فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى أَنْ مَاتَتْ يَرْحَمُهَا اللَّهُ. وَكُنْتُ مُلازِمًا لَهَا مَعَ بِرِّهَا بِي.
وَكُنْتُ أُجَالِسُ الْبَحْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ. وَقَدْ جَلَسْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ فَأَكْثَرْتُ. فَكَانَ هُنَاكَ. يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ. وَرَعٌ وَعِلْمٌ جَمٌّ وَوُقُوفٌ عَمَّا لا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ: إِنَّمَا قَلَّتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَنَّهُمْ هَلَكُوا قَبْلَ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِمْ. وَإِنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text