كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ طَارِقٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟ قَالُوا: هَذِهِ الشجرة حيث بايع النبي.
ص. بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْعَامِ المقبل نَسِينَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا. قَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَتَذَاكَرُوا الشَّجَرَةَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ الْعَامَ مَعَهُمْ وَأَنَّهُ قَدْ شَهِدَهَا فَنَسُوهَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَصَّاصِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ يُبَايِعُ النَّاسَ وَأَبِي رَافِعٌ أَغْصَانَهَا عَنْ رَأْسِهِ.
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الحضرمي قالا: أخبرنا يزيد بن بزيع عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ وَأَنَا أَرْفَعُ بِيَدِي غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ عَنْ رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ لا يَفِرُّوا وَلَمْ يُبَايِعْهُمْ عَلَى الْمَوْتِ. فَقُلْنَا لِمَعْقِلٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ.
أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ بيده عن رأسه. فبايعهم يومئذ عَلَى أَنْ لا يَفِرُّوا. قَالَ: قُلْنَا كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الرِّضْوَانِ فَيُصَلُّونَ عِنْدَهَا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَوْعَدَهُمْ فِيهَا وَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ.
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ أَبُو سِنَانٍ الأَسَدِيُّ.

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text