كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

لِلْمُحَلِّقِينَ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ قَالَ: وَأَنَا مَحْلُوقٌ يَوْمَئِذٍ فَمَا سَرَّنِي حُمْرُ النَّعَمِ أَوْ خَطَرٌ عَظِيمٌ] .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ وَحَلَقُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحَرُوا بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا عَاصِفًا فَاحْتَمَلَتْ أَشْعَارَهُمْ فَأَلْقَتْهَا فِي الْحَرَمِ.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. أخبرنا شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» الفتح: 1. قَالَ: نَزَلَتْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عيينة عن ابن جريح عَنْ مُجَاهِدٍ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» . إِنَّا قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً مُبِينًا. فَنَحَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ.
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حِينَ رَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» الفتح: 1- 2.
أَخْبَرَنَا قبيصة بن عقبة. أخبرنا سفيان الثوري عن دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْهِجْرَةُ مَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى الْفَتْحِ وَالْحُدَيْبِيَةُ هِيَ الْفَتْحُ.
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ. أَخْبَرَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: شهدت الحديبية مع رسول الله.
ص. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يُوجِفُونَ الأَبَاعِرَ. قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَخَرَجْنَا نُوجِفُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفًا عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَا يُرِيدُ مِنَ النَّاسِ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» الفتح: 1. قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ؟ [قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ!] قَالَ:
ثُمَّ قُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمَسَمِائَةٍ. فِيهِمْ ثَلاثُمِائَةِ فَارِسٍ. وَكَانَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ.
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ:
أَمَّا نَحْنُ فَنُسَمِّي الَّذِي يُسَمَّوْنَ فَتْحَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ.

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text