كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ! قَالَ: [وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ! إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ! قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ] .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبي.
ص. صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ [فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ!] فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ! مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ! قَالَ: فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ.
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: وَأَظُنُّهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: أَتَى رَسُولُ الله. ع. أَهْلَ خَيْبَرَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ وَغَلَبَهُمْ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ. فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَحْقُنَ دِمَاءَهُمْ وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ وَلِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْحَلْقَةُ. وَهُوَ السِّلاحُ. وَيُخْرِجُهُمْ. وَشَرَطُوا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لا يَكْتُمُوهُ شَيْئًا. فَإِنْ فَعَلُوا فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عَهْدَ. فَلَمَّا وَجَدَ الْمَالَ الَّذِي غَيَّبُوهُ فِي مَسْكِ الْجَمَلِ سَبَى نِسَاءَهُمْ وَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ وَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ عَلَى الشَّطْرِ. فَكَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ وَيُضَمِّنَهُمُ الشَّطْرَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ مائتا فرس.
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ. أَخْبَرَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ: لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ. قَالَ: قَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَاسْتَشْرَفْتُ رَجَاءَ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيَّ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: قَاتِلْ وَلا تَلْتَفِتْ حَتَّى يُفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ. فَسَارَ قَرِيبًا ثُمَّ نَادَى: يَا رسول الله علا م أُقَاتِلُ؟ قَالَ:
حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ] .
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. أَخْبَرَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبَ الْيَهُودِيَّ فَقَالَ مَرْحَبٌ:

الصفحة 84

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text